وروى البيهقي (١) من حديث حذيفة بن اليمان.
قلت: كنت في مسجد المدينة جالسًا أخفق فاحتضنني رجل من خلفي، فالتفت فإذا بالنبيّ ﷺ فقلت: يا رسول الله هل وجب علي الوضوء؟ قال: "لا حتى تضع جنبك"، قال (٢): وهذا الحديث تفرد به بحر (٣) بن كنيز السقاء وهو ضعيف لا يحتج بروايته.
وروى (٤) بسند صحيح إلى شعبة عن سعيد الجريري، عن خالد بن علاق، عن أبي هريرة قال: "من استحق النوم فقد وجب عليه الوضوء". ثم روى من طريق ابن عليّة عن الجريري مثله. وقال: قال إسماعيل: قال الجريري: فسألناه عن استحقاق النوم فقال: هو أن يضع جنبه، وقد روى ذلك مرفوعًا ولا يصح رفعه (٥).
وقد تقدم حديث ابن عباس: بتّ عند خالتي ميمونة مخرجًا من الصحيح (٦)، وهو من رواية سفيان، عن عمرو بن دينار، قالي سفيان: قلت لعمرو: إن ناسًا يقولون: إن رسول الله ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه. قال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: "رؤيا الأنبياء وحي وقرأ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾.
وقال سفيان: وهذا للنبي خاصة لأنه بلغنا أن النبيّ ﷺ: تنام عينه ولا ينام