أن وهى سلكها (¬١) / ١١٢ ب / ودنى (¬٢) هلكها. ورخص منها ما غلا، وسفل منها ما على (¬٣)، ففتحناها وأبحناها، وخلّيناها، وقد أخليناها مقفرة المغاني، خالية الألفاظ من المعاني، خاوية على عروشها، موحشة من أنيسها (¬٤) أنسة بوحوشها. قد أمست كالّذي ﴿يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (¬٥) وأضحت (¬٦) ﴿حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ.﴾ (¬٧)
وأمّا من بقي من العدوّ بالسّاحل فقد تركناهم مسلوبين المزايا، مشغولين بالرزايا (¬٨). أذلّهم عدم النّصير، وأصارهم الخوف شرّ مصير (¬٩)، وتبدّلوا بليل (¬١٠) الهمّ الطويل عن يوم اللهو القصير.
وهذه المدينة لها ذكر في البلاد، ومنعة كانت قد ضربت دون العزم بالأساد (¬١١)، فتحت في صدر الإسلام في زمن معاوية بن أبي سفيان، ﵀ (¬١٢)، وتنقّلت في أيدي الملوك (¬١٣) وعظمت في زمن بني عمار (¬١٤)، وبنوا بها «دار العلم» (¬١٥) المشهورة في التواريخ.
Rujukan halaman ini:الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور، ص 154 (SanadKitab #166, hlm. urut 148)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.