أعظم بركه، ومحقّق الإقبال لمن أصبح نسيبه سلطانه وصهره ملكه. الذي جعل للأولياء من لدنه سلطانا نصيرا، وميّز أقدارهم (¬١) باصطفاء تأهيله حتى جازوا نعيما وملكا كبيرا. وأفرد فخارهم بتقرّب (¬٢) حتى أفاد شمس آمالهم ضياء (¬٣) وزاد قمرها نورا، وشرّف به وصلتهم حتى أصبح فضل الله بها عليهم عميما وإفضاله كثيرا (¬٤). مهيّئا أسباب التوفيق العاجلة والآجلة، وجاعل (¬٥) ربوع كل أملاك من الأملاك بالنور من الشموس (¬٦) والبدور والأهلّة آهلة. جامع أطراف الفخار لذوي الآثار (¬٧) حتى حصلت لهم النعمة الشاملة، وحلّت عندهم البركة الكاملة.
نحمده على أن أحسن عند الأولياء بالنعمة الاستيداع، وأجمل بتأهّلهم (¬٨) الاستطلاع، وكمّل لاختيارهم الأجناس من العزّ والأنواع، وأتى (¬٩) آمالهم بما لم يكن في حساب أحسابهم من الابتداء بالتخويل والابتداع.
ونشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له / ٧ أ / (شهادة حسنة الأوضاع، مليّة بتشريف الألسنة وتكريم الأسماع) (¬١٠)، ونصلّي على سيّدنا محمد الذي أعلا (¬١١) الله به الأقدار، وشرّف به الموالي والأصهار. وجعل كرمه دار النعم في كل دار (¬١٢)، وفخره على من استطلعه من المهاجرين والأنصار، مشرق الأنوار، صلّى الله عليه وعليهم صلاة زاهية الأزهار. يانعة الثمار.
وبعد، فلو كان اتصال كلّ شيء بحسب المتصل به في تفصيله، لما (¬١٣) استصلح البدر شيئا من المنازل لحلوله، ولا الغيث (¬١٤) شيا من الرياض لهطوله،