مولانا السلطان، وهم الإمام قطب الدين (¬١) قاضي قيساريّة (¬٢)، والأمير شمس الدين ابن التيتي الآمديّ (¬٣) وعلى يدهم كتاب من التتار، من إنشاء جمال الدين ابن عيسى، وقد قعقع فيه قعقعة الأعجام، وأراد أن يزيّنه بالإعراب فشانه بالإعجام.
[كتاب السلطان أحمد ملك التتار إلى السلطان قلاوون]
ونسخته «بقوّة الله تعالى بإقبال قان (¬٤) فرمان أحمد (¬٥).
أمّا بعد، فإنّ الله ﷾ بسابق (¬٦) عنايته، ونور هدايته، (¬٧) قد كان أرشدنا في عنفوان الصّبا وريعان الحداثة إلى الإقرار بربوبيّته، والاعتراف بوحدانيّته. والشهادة لمحمد (¬٨) عليه أفضل الصلاة (¬٩) بصدق نبوّته (¬١٠)، وحسن الاعتقاد في أوليائه والصالحين من عباده / ٦٩ أ / في بريّته. ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ﴾ (¬١١). فلم نزل نميل إلى إعلاء كلمة الدين، وإصلاح أمور الإسلام والمسلمين. إلى أن أفضى بعد أبينا الجيّد، وأخينا الكبير نوبة الملك إلينا (¬١٢)، فأفاض علينا من جلابيب ألطافه (ولطائفه) (¬١٣)، ما حقّق به آمالنا في جزيل آلائه وعوارفه، وجلا (¬١٤) هذي المملكة علينا، وأهدى عقيلتها إلينا. فاجتمع