Lewati ke konten

Kitab: Fahrasah Ibni Khair (Basyar) · Pengarang: ابن خير الإشبيلي

Baca halaman 31

  1. [مقدمة المؤلف]

عبد الله بن مسعود، عن أبيه، أنّ رسول الله ﷺ قال: «نضّر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها، فأدّاها كما سمعها، فربّ حامل فقه ليس بفقيه، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه» (١). قال بعض شيوخنا ﵏: ومعنى قوله: «نضّر الله امرءا»: الدعاء له بالنّضارة، وهي النّعمة والبهجة، يقال: نضّر الله وجهه ونضره بالتخفيف. وقال الحميديّ: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما من أحد يطلب الحديث إلاّ وفي وجهه نضرة، لقول رسول الله ﷺ: «نضّر الله امرءا سمع منّي حديثا فبلّغه».

وفي قوله: «ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه» دليل على كراهية اختصار الحديث لمن ليس بالمتناهي في الفقه؛ لأنه إذا فعل ذلك فقد قطع طريق الاستنباط على من بعده ممّن هو أفقه منه.

وفيه بيان أنّ الفقه هو: الاستنباط والاستدراك في معاني الكلام من طريق التفهّم. وفي ضمنه بيان وجوب التفقّه، والحثّ على معاني الحديث، واستخراج المكنون من سرّه، وفيه أيضا بيان في ترتيب الكلام وتنزيله منازله.

ألا تراه ﵇، كيف رتّب الوعي على الحفظ فاشترط عليه الحفظ أوّلا، وهو تلقّف الألفاظ وجمعها في صدره، ثم أمره بالوعي، وهو مراقبته إياه بالذّكر وتخوّلها بالرّعاية والاستصحاب لها إلى أن يؤدّيها، فخرج من العهدة فيها.

Rujukan halaman ini: فهرسة ابن خير - ت بشار، ص 31 (SanadKitab #16626, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.