ما كان إخلاصا. قال أبو الطيّب (١): فعرضت هذه الحكاية على أبي بكر محمد ابن أحمد البغداديّ، وكان عالما، فقال: هي صحيحة، وقد بقي فيها لفظة، فقلت له: تقول؟ فقال: والإخلاص التّبرّي (٢).
ومن وظائفه: العناية بتعلّم علم اللسان، لئلا يلحن في حديث رسول الله ﷺ أو يصحّف كلامه، فقد وقع في هذا كثير من المحدّثين. وقد ألّف أبو الحسن الدّارقطنيّ، ﵀، في تصحيف المحدّثين كتابا مفيدا. ومنها: اختيار الثّقة، المشهور بالرواية والحفظ، والإتقان لما جمع، المرتسم باتّباع السّنة وترك الابتداع، لما حدّثنا به الشيخ أبو الحسن عبّاد بن سرحان، ﵀، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن طرخان التّركيّ، قال: حدثنا أبو الفضل حمد بن أحمد ابن الحسن الحدّاد الأصبهانيّ، قال: حدّثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهانيّ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا مسعدة بن اليسع، عن شبل بن عبّاد، عن عمرو ابن دينار، عن جابر بن عبد الله، أنّ رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: أيّ الناس أعلم؟ قال: «من يجمع علم الناس إلى علمه، وكلّ صاحب علم غرثان» (٣).
قال أبو نعيم: وحدّثنا محمد بن عليّ بن حبيش، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، قال: حدثنا شريح بن يونس، قال: حدثنا أصرم بن غياث، عن سعيد بن سنان، عن هارون بن عنترة، عن أبي هريرة، قال: إنّ هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه. رواه محمد بن معاوية من حديث سعيد المقبريّ عن