حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد (١)، عن عمّار بن سعد (٢) التّجيبيّ، أنّ عقبة ابن نافع الفهريّ (٣) أوصى ولده فقال: لا تنقلوا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا عن ثقة. انتهى قول أبي نعيم، ﵀.
وروي عن مالك أيضا أنه قال: إنّ هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم؛ فقد أدركت سبعين ممن يقول: قال فلان: قال رسول الله ﷺ عند هذه الأساطين - وأشار إلى أساطين مسجد رسول الله ﷺ فما أخذت عنهم شيئا؛ وإنّ أحدهم لو اؤتمن على بيت مال لكان أمينا، لم يكونوا من أهل هذا الشأن، ويقدم علينا ابن شهاب فكنّا نزدحم على بابه (٤).
ومنها: القيام ببرّ الشيخ والرّفق به والتملّق له ليستخرج منه بذلك الفوائد. قال ابن قتيبة: ليس الملق من أخلاق المؤمن إلاّ في طلب العلم (٥).
وقال ابن عبّاس: وجدت عامّة علم رسول الله ﷺ عند هذا الحيّ من الأنصار، وإن كنت لأقيل عند باب أحدهم، ولو شئت لأذن لي، ولكن أبتغي بذلك طيب نفسه (٦).