عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج؛ قال: قلنا يا رسول الله: إنا لاقوا العدو غدا، وليست معنا مدى أفنذكي بالليط؟ (٦٨)، فقال (٦٩) النبي ﷺ: "ما أنهر الدم، وذكر (٧٠) عليه اسم الله، فكلوه، إلا ما كان من سنن، أو ظفر، فإن السن عظم من الأسنان، وإن الظفر مدى الحبش") (٧١).
قال: فتبين بهذا الذي ذكرناه أنه لفظ النبي ﷺ، ولم تبق معه مخالجة شك في ذلك، والله أعلم. اهـ.
(٣٧٨) فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ذكر ما هذا نصه: (وقد روي من حديث أنس، عن النبي ﷺ -في الحائض إذا جاوزت العشر فإنها مستحاضة، وفي إسناده الجلد بن أيوب، والحسن بن دينار، ولا يصح من أجلهما) (١).
قال: هكذا ذكره والمقصود منه: رواية الجلد بن أيوب (٢) فإنها غير معروفة، وإن كان لم ينسبها إلى موضع يتحاكم إليه، فإنه فيما أحسب إنما