عن أبي جعفر؛ قال: باع رسول الله ﷺ خدمة المدبر). فاعلم ذلك. اهـ
(٣٩) وذكر حديث ابن عمر: من مثل بمملوكه فهو حر، وهو مولى الله ورسوله الحديث .. ثم قال: (وفي الباب عن ابن عباس فيمن حرق مملوكه، أو مثل به بمثل حديث ابن عمر، ذكره العُقَيْلي، وفي إسناده عمرو بن عيسى (١) الأسدي، القرشي، وهو مجهول. ذكر حديثه أبو محمد، وكذلك الكلام فيه). انتهى ما ذكر، وفيه وهمان:
أحدهما من هذا الباب، والآخر من باب التغيير الواقع في الأسماء والأنساب.
أما الأول فهو قوله: (وفي الباب عن ابن عباس)، فإن هذا إنما يقال إذا كان ابن عباس يروي في ذلك الباب عن النبي ﷺ حديثا، فيكون من مسنده عن النبي ﷺ، فأما إذا كان ابن عباس إنما يرويه عن غيره، فلا يقال فيه ذلك، وإنما ينسب الحديث إلى، من رواه عن النبي ﷺ. وهذا الخبر كذلك؛ فإن ابن عباس إنما يرويه عن عمر بن الخطاب ﵁، كذلك ثبت في الإسناد عن العُقَيْلي، وعند ابن حزم الذي نقله أبو محمد من عنده، وكذلك هذا الحديث معروف من رواية ابن عباس عن عمر.