Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 172

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب المواقيت]
  3. [حديث ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى]
  4. [ما روي من القرآن بطريق الآحاد]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَحَدُهُمَا: أَنَّ " الْقُنُوتَ " لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ. يُطْلَقُ عَلَى الْقِيَامِ، وَعَلَى السُّكُوتِ، وَعَلَى الدُّعَاءِ، وَعَلَى كَثْرَةِ الْعِبَادَةِ فَلَا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى " الْقُنُوتِ " الَّذِي فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ يُعْطَفُ حُكْمٌ عَلَى حُكْمٍ، وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا مَعًا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ مُخْتَصِمِينَ بِهِ. فَالْقَرِينَةُ ضَعِيفَةٌ.

وَرُبَّمَا سَلَكُوا طَرِيقًا أُخْرَى. وَهُوَ إيرَادُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ أَمْرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ. كَقَوْلِهِ ﷺ «لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» وَلِكَوْنِهِمْ كَانُوا يَعْلَمُونَ نِفَاقَ الْمُنَافِقِينَ بِتَأَخُّرِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ. وَهَذَا مُعَارَضٌ بِالتَّأْكِيدَاتِ الْوَارِدَةِ فِي " صَلَاةِ الْعَصْرِ " كَقَوْلِهِ ﷺ «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَكَقَوْلِهِ «فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» وَقَدْ حُمِلَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ. بَلْ نَزِيدُ، فَنَقُولُ: قَدْ ثَبَتَ مِنْ التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَا نَعْلَمُهُ وَرَدَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ. وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» . وَرُبَّمَا سَلَكَ مَنْ رَجَّحَ الصُّبْحَ طَرِيقَ الْمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ تَخْصِيصَ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى بِالْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ لِأَجْلِ الْمَشَقَّةِ فِي ذَلِكَ. وَأَشَقُّ الصَّلَوَاتِ: صَلَاةُ الصُّبْحِ؛ لِأَنَّهَا تَأْتِي فِي حَالِ النَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّ أَلَذَّ النَّوْمِ إغْفَاءَةُ الْفَجْرِ. فَنَاسَبَ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَحْثُوثُ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا. وَهَذَا قَدْ يُعَارَضُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ بِمَشَقَّةٍ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّهَا وَقْتُ اشْتِغَالِ النَّاسِ بِالْمَعَاشِ وَالتَّكَسُّبِ، وَلَوْ لَمْ يُعَارَضْ بِذَلِكَ لَكَانَ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ سَاقِطُ الِاعْتِبَارِ، مَعَ النَّصِّ عَلَى أَنَّهَا الْعَصْرُ. وَلِلْفَضَائِلِ وَالْمَصَالِحِ مَرَاتِبُ لَا يُحِيطُ بِهَا الْبَشَرُ. فَالْوَاجِبُ اتِّبَاعُ النَّصِّ فِيهَا. وَرُبَّمَا سَلَكَ الْمُخَالِفُ لِهَذَا الْمَذْهَبِ مَسْلَكَ النَّظَرِ فِي كَوْنِهَا " وُسْطَى " مِنْ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 172 (SanadKitab #1665, hlm. urut 114)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.