Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 195

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب فضل الجماعة ووجوبها]
  3. [حديث أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر]
  4. [الجماعة في غير الجمعة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جَوَازُ التَّحْرِيقِ وَجَوَازُ تَرْكِهِ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ. وَهَذَا الْمَجْمُوعُ لَا يَكُونُ فِي الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا هُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى.

وَمِمَّا أُجِيبَ بِهِ عَنْ حُجَّةِ أَصْحَابِ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَعْيَانِ: مَا قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀. وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى دَاوُد، لَا لَهُ.

لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَمَّ، وَلَمْ يَفْعَلْ. وَلِأَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ الْجَمَاعَةِ فَصَلَاتُهُ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ. وَهُوَ مَوْضِعُ الْبَيَانِ. وَأَقُولُ: أَمَّا الْأَوَّلُ: فَضَعِيفٌ جِدًّا، إنْ سَلَّمَ الْقَاضِي أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْمُؤْمِنِينَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَهُمُّ إلَّا بِمَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ لَوْ فَعَلَهُ.

وَأَمَّا الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُهُ " وَلِأَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْهُمْ أَنَّ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ الْجَمَاعَةِ فَصَلَاتُهُ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ " وَهُوَ مَوْضِعُ الْبَيَانِ - فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْبَيَانُ قَدْ يَكُونُ بِالتَّنْصِيصِ وَقَدْ يَكُونُ بِالدَّلَالَةِ، وَلَمَّا قَالَ ﷺ " وَلَقَدْ هَمَمْتُ " إلَى آخِرِهِ: دَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْحُضُورِ عَلَيْهِمْ لِلْجَمَاعَةِ. فَإِذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا وَجَبَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ شَرْطًا فِيهَا غَالِبًا. كَانَ ذِكْرُهُ ﷺ لِهَذَا الْهَمِّ دَلِيلًا عَلَى لَازِمِهِ وَهُوَ وُجُوبُ الْحُضُورِ. وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى الشَّرْطِيَّةِ. فَيَكُونُ ذِكْرُ هَذَا الْهَمِّ دَلِيلًا عَلَى لَازِمِهِ. وَهُوَ وُجُوبُ الْحُضُورِ. وَوُجُوبُ الْحُضُورِ دَلِيلًا عَلَى لَازِمِهِ، وَهُوَ اشْتِرَاطُ الْحُضُورِ. فَذِكْرُ هَذَا الْهَمِّ بَيَانٌ لِلِاشْتِرَاطِ بِهَذِهِ الْوَسِيلَةِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْبَيَانِ أَنْ يَكُونَ نَصًّا، كَمَا قُلْنَا. إلَّا أَنَّهُ لَا يَتِمُّ هَذَا إلَّا بِبَيَانِ أَنَّ مَا وَجَبَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ شَرْطًا فِيهَا، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ الْغَالِبُ. وَلَمَّا كَانَ الْوُجُوبُ قَدْ يَنْفَكُّ عَنْ الشَّرْطِيَّةِ قَالَ أَحْمَدُ - فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ - إنَّ الْجَمَاعَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ، غَيْرُ شَرْطٍ.

وَمِمَّا أُجِيبَ بِهِ عَنْ اسْتِدْلَالِ الْمُوجِبِينَ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْأَعْيَانِ: أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي هَمَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمُعَاقَبَةِ عَلَيْهَا. فَقِيلَ: الْعِشَاءُ. وَقِيلَ: الْجُمُعَةُ. وَقَدْ وَرَدَتْ الْمُعَاقَبَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُفَسَّرَةً فِي الْحَدِيثِ. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ " الْعِشَاءُ، أَوْ الْفَجْرُ " فَإِذَا كَانَتْ هِيَ الْجُمُعَةُ - وَالْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِيهَا - لَمْ يَتِمَّ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْجَمَاعَةِ مُطْلَقًا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ، وَهَذَا يَحْتَاجُ أَنْ يُنْظَرَ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي بُيِّنَتْ فِيهَا تِلْكَ الصَّلَاةُ: أَهِيَ الْجُمُعَةُ، أَوْ الْعِشَاءُ، أَوْ الْفَجْرُ؟ فَإِنْ كَانَتْ أَحَادِيثَ مُخْتَلِفَةً، قِيلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا. وَإِنْ كَانَ حَدِيثًا وَاحِدًا

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 195 (SanadKitab #1665, hlm. urut 137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.