Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 292

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب جامع]
  3. [حديث كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه]
  4. [النفخ والتنحنح بغير علة والبكاء هل تبطل الصلاة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَلَا بَأْسَ بِهَا إنْ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ حَقِيقَةٌ فِي مَعْنًى مُعَيَّنٍ أَوْ مَعَانٍ. وَيُسْتَعْمَلُ حَيْثُ لَا يَقُومُ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ.

الثَّالِثُ: لَفْظُ الرَّاوِي يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ فِي الْآيَةِ: السُّكُوتُ، لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُ " حَتَّى " الَّتِي لِلْغَايَةِ. وَالْفَاءُ الَّتِي تُشْعِرُ بِتَعْلِيلِ مَا سَبَقَ عَلَيْهَا لِمَا يَأْتِي بَعْدَهَا. وَقَدْ قِيلَ: إنَّ " الْقُنُوتَ " فِي الْآيَةِ الطَّاعَةُ. وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ: مَا يُشْعِرُ بِحَمْلِهِ عَلَى الدُّعَاءِ الْمَعْرُوفِ، حَتَّى جُعِلَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ الصُّبْحُ، مِنْ حَيْثُ قِرَانُهَا بِالْقُنُوتِ. وَالْأَرْجَحُ فِي هَذَا كُلِّهِ: حَمْلُهُ عَلَى مَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُ الرَّاوِي. فَإِنَّ الْمُشَاهَدِينَ لِلْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ يَعْلَمُونَ، بِسَبَبِ النُّزُولِ وَالْقَرَائِنِ الْمُحْتَفَّةِ بِهِ: مَا يُرْشِدُهُمْ إلَى تَعْيِينِ الْمُحْتَمَلَاتِ، وَبَيَانِ الْمُجْمَلَاتِ. فَهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالنَّاقِلِينَ لِلَّفْظِ يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيلِ وَالتَّسْبِيبِ. .

[قَوْل الصَّحَابِيِّ فِي الْآيَةِ نَزَلَتْ فِي كَذَا] ١

وَقَدْ قَالُوا: إنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ فِي الْآيَةِ " نَزَلَتْ فِي كَذَا " يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمُسْنَدِ.

[النَّفْخ وَالتَّنَحْنُح بِغَيْرِ عِلَّةٍ وَالْبُكَاء هَلْ تُبْطِلُ الصَّلَاةُ]

الرَّابِعُ: قَوْلُهُ " فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ " يَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ مَا يُسَمَّى كَلَامًا فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَمَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا فَدَلَالَةُ الْحَدِيثِ قَاصِرَةٌ فِي النَّهْيِ عَنْهُ. وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَشْيَاءَ: هَلْ تُبْطِلُ الصَّلَاةُ أَمْ لَا؟ كَالنَّفْخِ، وَالتَّنَحْنُحِ بِغَيْرِ عِلَّةٍ وَحَاجَةٍ، وَالْبُكَاءِ. وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ: أَنَّ مَا سُمِّيَ كَلَامًا فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ اللَّفْظِ. وَمَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا، فَمَنْ أَرَادَ إلْحَاقَهُ بِهِ كَانَ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ فَلْيُرَاعِ شَرْطَهُ فِي مُسَاوَاةِ الْفَرْعِ لِلْأَصْلِ، أَوْ زِيَادَتِهِ عَلَيْهِ، وَاعْتَبَرَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ظُهُورَ حَرْفَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُفْهِمَيْنِ. فَإِنَّ أَقَلَّ الْكَلَامِ حَرْفَانِ. وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَيْسَ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْحَرْفَيْنِ يَتَأَلَّفُ مِنْهُمَا الْكَلَامُ: أَنْ يَكُونَ كُلُّ حَرْفَيْنِ كَلَامًا. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَلَامًا فَالْإِبْطَالُ بِهِ لَا يَكُونُ بِالنَّصِّ، بَلْ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، فَلْيُرَاعِ شَرْطَهُ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْكَلَامِ كُلَّ مُرَكَّبٍ، مُفْهِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُفْهِمٍ. فَحِينَئِذٍ يَنْدَرِجُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ تَحْتَ اللَّفْظِ، إلَّا أَنَّ فِيهِ بَحْثًا. وَالْأَقْرَبُ: أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَوَاقِعِ الْإِجْمَاعِ وَالْخِلَافِ، حَيْثُ لَا يُسَمَّى الْمَلْفُوظُ بِهِ كَلَامًا. فَمَا أُجْمِعَ عَلَى إلْحَاقِهِ بِالْكَلَامِ أَلْحَقْنَاهُ بِهِ، وَمَا لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ - مَعَ كَوْنِهِ لَا يُسَمَّى كَلَامًا - فَيَقْوَى فِيهِ عَدَمُ الْإِبْطَالِ. وَمَنْ هَذَا اُسْتُبْعِدَ الْقَوْلُ بِإِلْحَاقِ النَّفْخِ بِالْكَلَامِ. وَمِنْ ضَعِيفِ التَّعْلِيلِ فِيهِ: قَوْلُ مَنْ عَلَّلَ الْبُطْلَانَ بِهِ بِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْكَلَامَ. وَهَذَا

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 292 (SanadKitab #1665, hlm. urut 234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.