Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 350

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صلاة الكسوف]
  3. [حديث الشمس والقمر آيتان من آيات الله]

١٤٩ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّهَا قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ. فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ - وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ - ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ - ثُمَّ سَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

خَرْقَهَا. وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ عِنْدَ اشْتِدَادِ هُبُوبِ الرِّيحِ " يَتَغَيَّرُ، وَيَدْخُلُ، وَيَخْرُجُ " خَشْيَةَ أَنْ تَكُونَ كَرِيحِ عَادٍ، وَإِنْ كَانَ هُبُوبُ الرِّيحِ مَوْجُودًا فِي الْعَادَةِ. وَالْمَقْصُودُ بِهَذَا الْكَلَامِ: أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْحِسَابِ مِنْ سَبَبِ الْكُسُوفِ: لَا يُنَافِي كَوْنَ ذَلِكَ مَخُوفًا لِعِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى. وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْكَلَامَ، لِأَنَّ الْكُسُوفَ كَانَ عِنْدَ مَوْتِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ. فَقِيلَ: إنَّهَا إنَّمَا كَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ. فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرُوا: أَنَّهَا إذَا صُلِّيَتْ صَلَاةُ الْكُسُوفِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَلَمْ تَنْجَلِ الشَّمْسُ: إنَّهَا لَا تُعَادُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ. وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ «فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ» مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ هَذَا، لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَمَرَ بِمُطْلَقِ الصَّلَاةِ، لَا بِالصَّلَاةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ. وَمُطْلَقُ الصَّلَاةِ سَائِغٌ إلَى حِينِ الِانْجِلَاءِ.

الثَّانِي: لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ الصَّلَاةُ الْمَوْصُوفَةُ بِالْوَصْفِ الْمَذْكُورِ: لَكَانَ لَنَا أَنْ نَجْعَلَ هَذِهِ الْغَايَةَ لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ - أَعْنِي الصَّلَاةَ وَالدُّعَاءَ - وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِمَا. غَايَةً لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ: أَنْ تَكُونَ غَايَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ. فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ مُمْتَدًّا إلَى غَايَةِ الِانْجِلَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونُ غَايَةً لِلْمَجْمُوعِ.

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 350 (SanadKitab #1665, hlm. urut 292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.