Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 367

  1. [كتاب الجنائز]
  2. [حديث دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّهَا أُمُّ كُلْثُومٍ.

وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ " اغْسِلْنَهَا " عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الْمَيِّتِ.

وَبِقَوْلِهِ " ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا " عَلَى أَنَّ الْإِيتَارَ مَطْلُوبٌ فِي غَسْلِ الْمَيِّتِ. وَالِاسْتِدْلَالُ بِصِيغَةِ هَذَا الْأَمْرِ عَلَى الْوُجُوبِ عِنْدِي يَتَوَقَّفُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ أُصُولِيَّةٍ وَهِيَ: جَوَازُ إرَادَةِ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ بِلَفْظَةٍ وَاحِدَةٍ، مِنْ حَيْثُ إنَّ قَوْلَهُ " ثَلَاثًا " غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ. فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا تَحْتَ صِيغَةِ الْأَمْرِ. فَتَكُونَ مَحْمُولَةً فِيهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ. وَفِي أَصْلِ الْغُسْلِ: عَلَى الْوُجُوبِ. فَيُرَادُ بِلَفْظِ الْأَمْرِ: الْوُجُوبُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْإِيتَارِ. وَقَوْلُهُ ﵇ «إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ» تَفْوِيضٌ إلَى رَأْيِهِنَّ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ وَالْحَاجَةِ. لَا إلَى رَأْيِهِنَّ بِحَسَبِ التَّشَهِّي، فَإِنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا. فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْإِسْرَافِ فِي مَاءِ الطَّهَارَةِ. وَإِذَا زِيدَ عَلَى ذَلِكَ فَالْإِيتَارُ مُسْتَحَبٌّ، وَإِنْهَاؤُهُ الزِّيَادَةَ إلَى سَبْعَةٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ - لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ " بِمَاءٍ وَسِدْرٍ " أُخِذَ مِنْهُ: أَنَّ الْمَاءَ الْمُتَغَيِّرَ بِالسِّدْرِ تَجُوزُ بِهِ الطَّهَارَةُ، وَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ ظَاهِرًا فِي أَنَّ السِّدْرَ مَمْزُوجٌ بِالْمَاءِ، وَلَيْسَ يَبْعُدُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْغُسْلُ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَزْجٍ لَهُ بِالسِّدْرِ؛ بَلْ يَكُونُ الْمَاءُ وَالسِّدْرُ مَجْمُوعَيْنِ فِي الْغَسْلَةِ الْوَاحِدَةِ. غَيْرَ أَنْ يُمْزَجَا. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ، وَخُصُوصًا الْكَافُورَ، وَقِيلَ: إنَّ فِي الْكَافُورِ خَاصِّيَّةَ الْحِفْظِ لِبَدَنِ الْمَيِّتِ.

وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي كَوْنِهِ فِي الْأَخِيرَةِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ فِي غَيْرِهَا أَذْهَبَهُ الْغُسْلُ بَعْدَهَا، فَلَا يَحْصُلُ الْغَرَضُ مِنْ الْحِفْظِ لِبَدَنِ الْمَيِّتِ. وَ " الْحَقْوُ " بِفَتْحِ الْحَاءِ هُنَا: الْإِزَارُ. تَسْمِيَةٌ لِلشَّيْءِ بِمَا يَلْزَمُهُ. وَقَوْلُهُ " أَشْعِرْنَهَا " أَيْ: اجْعَلْنَهُ شِعَارًا لَهَا، وَالشِّعَارُ: مَا يَلِي الْجَسَدَ، وَالدِّثَارُ: مَا فَوْقَهُ. وَقَوْلُهُ " ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا " دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّيَمُّنِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ، وَهُوَ مَسْنُونٌ فِي غَيْرِهِ مِنْ الِاغْتِسَالِ أَيْضًا. وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى الْبُدَاءَةِ بِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ. وَذَلِكَ تَشْرِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ذَلِكَ إذَا فُعِلَ فِي الْغُسْلِ: هَلْ يَكُونُ وُضُوءًا حَقِيقِيًّا، أَوْ جُزْءًا مِنْ الْغُسْلِ، خُصَّتْ بِهِ هَذِهِ الْأَعْضَاءُ تَشْرِيفًا؟ وَ " الْقُرُونُ " هَهُنَا الضَّفَائِرُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَسْرِيحِ شَعْرِ الْمَيِّتِ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 367 (SanadKitab #1665, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.