Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 43

  1. [كتاب الصيام]
  2. [باب الاعتكاف]
  3. [حديث إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة]

٢١٠ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً» - وَفِي رِوَايَةٍ: «يَوْمًا - فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالَ فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ» وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْضُ الرُّوَاةِ يَوْمًا وَلَا لَيْلَةً.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَوْلُهَا " وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ " كِنَايَةٌ عَمَّا يَضْطَرُّ إلَيْهِ مِنْ الْحَدَثِ. وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ الْخُرُوجَ لَهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ لِلِاعْتِكَافِ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ دَاعِيَةٌ إلَيْهِ، وَالْمَسْجِدُ مَانِعٌ مِنْهُ. وَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ - أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ إلَيْهِ، أَوْ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الْخُرُوجِ إلَيْهِ - فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ إلَيْهِ لِعُمُومِهِ. فَإِذَا ضُمَّ إلَى ذَلِكَ قَرِينَةُ الْحَاجَةِ إلَى الْخُرُوجِ لِكَثِيرٍ مِنْهُ، أَوْ قِيَامِ الدَّاعِي الشَّرْعِيِّ فِي بَعْضِهِ، كَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَشَبَهِهِ. قَوِيَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى الْمَنْعِ. وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ: جَوَازُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ عَلَى وَجْهِ الْمُرُورِ، مِنْ غَيْرِ تَعْرِيجٍ. وَفِي لَفْظِهَا إشْعَارٌ بِعَدَمِ عِيَادَتِهِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.

[حَدِيثُ إنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً]

فِي الْحَدِيثِ فَوَائِدُ:

أَحَدُهَا: لُزُومُ النَّذْرِ لِلْقُرْبَةِ. وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِعُمُومِهِ مَنْ يَقُولُ بِلُزُومِ الْوَفَاءِ بِكُلِّ مَنْذُورٍ.

١ -

وَثَانِيهَا: يُسْتَدَلُّ بِهِ مَنْ يَرَى صِحَّةَ النَّذْرِ مِنْ الْكَافِرِ.

وَهُوَ قَوْلٌ - أَوْ وَجْهٌ - فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. وَالْأَشْهَرُ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ قُرْبَةٌ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ. وَمَنْ يَقُولُ بِهَذَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يُؤَوِّلَ الْحَدِيثَ بِأَنَّهُ أَمَرَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِاعْتِكَافِ يَوْمٍ شَبِيهٍ بِمَا نَذَرَ، لِئَلَّا يُخِلَّ بِعِبَادَةٍ نَوَى فِعْلَهَا.

فَأُطْلِقَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَنْذُورٌ لِشَبَهِهِ بِالْمَنْذُورِ، وَقِيَامِهِ مَقَامَهُ فِي فِعْلِ مَا نَوَاهُ مِنْ الطَّاعَةِ. وَعَلَى هَذَا: إمَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ " أَوْفِ بِنَذْرِكَ " مِنْ مَجَازِ الْحَذْفِ، أَوْ مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ. ظَاهِرُ الْحَدِيثِ خِلَافُهُ. فَإِنْ دَلَّ دَلِيلٌ أَقْوَى مِنْ هَذَا الظَّاهِرِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِزَامُ الْكَافِرِ الِاعْتِكَافَ: اُحْتِيجَ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَإِلَّا فَلَا.

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 43 (SanadKitab #1665, hlm. urut 367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.