Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 100

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الاستطابة]
  3. [حديث رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت النبي ﷺ يقضي حاجته]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَحَدُ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ عِلْمًا وَدِينًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. وَقَالَ مَالِكٌ: بَلَغَ ابْنُ عُمَرَ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. هَذَا الْحَدِيثُ يُعَارِضُ حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ الْمُتَقَدِّمَ مِنْ وَجْهٍ، وَكَذَلِكَ مَا فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ.

وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ بِهِ، أَوْ بِالْأَوَّلِ؟ عَلَى أَقْوَالٍ. فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّهُ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ الْمَنْعِ. وَاعْتَقَدَ الْإِبَاحَةَ مُطْلَقًا، وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ تَخْصِيصَ حُكْمِهِ بِالْبُنْيَانِ مُطَّرَحٌ، وَأَخَذَ دَلَالَتَهُ عَلَى الْجَوَازِ مُجَرَّدَةً عَنْ اعْتِبَارِ خُصُوصِ كَوْنِهِ فِي الْبُنْيَانِ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ وَصْفٌ مُلْغَى، لَا اعْتِبَارَ بِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى الْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ. وَاعْتَقَدَ هَذَا خَاصًّا بِالنَّبِيِّ ﷺ. وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ.

فَرَأَى حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مَخْصُوصًا بِالْبُنْيَانِ، فَيُخَصُّ بِهِ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الْعَامُّ فِي الْبُنْيَانِ وَغَيْرِهِ، جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ. وَمِنْهُمْ مَنْ تَوَقَّفَ فِي الْمَسْأَلَةِ. وَنَحْنُ نُنَبِّهُ هَهُنَا عَلَى أَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَنْ قَالَ بِتَخْصِيصِ هَذَا الْفِعْلِ بِالنَّبِيِّ ﷺ لَهُ أَنْ يَقُولَ: إنَّ رُؤْيَةَ هَذَا الْفِعْلِ كَانَ أَمْرًا اتِّفَاقِيًّا، لَمْ يَقْصِدْهُ ابْنُ عُمَرَ، وَلَا الرَّسُولُ ﷺ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ يَتَعَرَّضُ لِرُؤْيَةِ أَحَدٍ. فَلَوْ كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ حُكْمٌ عَامٌّ لِلْأُمَّةِ لَبَيَّنَهُ لَهُمْ بِإِظْهَارِهِ بِالْقَوْلِ، أَوْ الدَّلَالَةِ عَلَى وُجُودِ الْفِعْلِ. فَإِنَّ الْأَحْكَامَ الْعَامَّةَ لِلْأُمَّةِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهَا.

فَلَمَّا لَمْ يَقَع ذَلِكَ - وَكَانَتْ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ مِنْ ابْنِ عُمَرَ عَلَى طَرِيقِ الِاتِّفَاقِ، وَعَدَمِ قَصْدِ الرَّسُولِ ﷺ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْخُصُوصِ بِهِ ﷺ وَعَدَمِ الْعُمُومِ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ وَفِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ بَحْثٌ.

التَّنْبِيهُ الثَّانِي: أَنَّ الْحَدِيثَ: إذَا كَانَ عَامَّ الدَّلَالَةِ. وَعَارَضَهُ غَيْرُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَأَرَدْنَا التَّخْصِيصَ - فَالْوَاجِبُ أَنْ نَقْتَصِرَ فِي مُخَالَفَةِ مُقْتَضَى الْعُمُومِ عَلَى مِقْدَارِ الضَّرُورَةِ، وَيَبْقَى الْحَدِيثُ الْعَامُّ عَلَى مُقْتَضَى عُمُومِهِ فِيمَا يَبْقَى مِنْ الصُّوَرِ، إذْ لَا مُعَارِضَ لَهُ فِيمَا عَدَا تِلْكَ الصُّوَرِ الْمَخْصُوصَةِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الدَّلِيلُ الْخَاصُّ.

وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ مَعًا فِي الْبُنْيَانِ. وَإِنَّمَا وَرَدَ فِي الِاسْتِدْبَارِ فَقَطْ. فَالْمُعَارَضَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ إنَّمَا هِيَ فِي الِاسْتِدْبَارِ. فَيَبْقَى الِاسْتِقْبَالُ لَا مُعَارِضَ لَهُ فِيهِ. فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ بِمُقْتَضَى حَدِيثِ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 100 (SanadKitab #1665, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.