Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 106

  1. [كتاب البيوع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْبَلْوَى - فَالْبَيْعُ كَذَلِكَ. وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ دَلَّ عَلَى إثْبَاتِ خِيَارِ الْفَسْخِ. وَلَيْسَ الْفَسْخُ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى فِي الْبِيَاعَاتِ. فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْإِقْدَامِ عَلَى الْبَيْعِ: الرَّغْبَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِيمَا صَارَ إلَيْهِ. فَالْحَاجَةُ إلَى مَعْرِفَةِ حُكْمِ الْفَسْخِ لَا تَكُونُ عَامَّةً.

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَلِأَنَّ الْمُعْتَمِدَ فِي الرِّوَايَةِ عَلَى عَدَالَةِ الرَّاوِي وَجَزْمِهِ بِالرِّوَايَةِ. وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ. وَعَدَمُ نَقْلِ غَيْرِهِ لَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا، لِجَوَازِ عَدَمِ سَمَاعِهِ لِلْحُكْمِ. فَإِنَّ الرَّسُولَ ﷺ كَانَ يُبَلِّغُ الْأَحْكَامَ لِلْآحَادِ وَالْجَمَاعَةِ، وَلَا يَلْزَمُ تَبْلِيغُ كُلِّ حُكْمٍ لِجَمِيعِ الْمُكَلَّفِينَ. وَعَلَى تَقْدِيرِ السَّمَاعِ: فَجَائِزٌ أَنْ يَعْرِضَ مَانِعٌ مِنْ النَّقْلِ، أَعْنِي نَقْلَ غَيْرِ هَذَا الرَّاوِي. فَإِنَّمَا يَكُونُ مَا ذُكِرَ إذَا اقْتَضَتْ الْعَادَةُ أَنْ لَا يُخْفِيَ الشَّيْءَ عَنْ أَهْلِ التَّوَاتُرِ، وَلَيْسَتْ الْأَحْكَامُ الْجُزْئِيَّةُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنْ الِاعْتِذَارَاتِ: هَذَا حَدِيثٌ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ الْجَلِيِّ وَالْأُصُولِ الْقِيَاسِيَّةِ الْمَقْطُوعِ بِهَا. وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يُعْمَلُ بِهِ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَنَعْنِي بِمُخَالِفِ الْأُصُولِ الْقِيَاسِيَّةِ: مَا ثَبَتَ الْحُكْمُ فِي أَصْلِهِ قَطْعًا. وَثَبَتَ كَوْنُ الْفَرْعِ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ، لَمْ يُخَالَفْ إلَّا فِيمَا يُعْلَمُ عَرْوُهُ عَنْ مَصْلَحَةٍ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ مَقْصُودَةً بِشَرْعِ الْحُكْمِ. وَهَهُنَا كَذَلِكَ. فَإِنَّ مَنْعَ الْغَيْرِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الْغَيْرِ: ثَابِتٌ بَعْدَ التَّفَرُّقِ قَطْعًا. وَمَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ فِي مَعْنَاهُ، لَمْ يَفْتَرِقَا إلَّا فِيمَا يُقْطَعُ بَتَعَرِّيهِ عَنْ الْمَصْلَحَةِ وَأَمَّا الثَّانِي: فَلِأَنَّ الْقَاطِعَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَظْنُونِ لَا مَحَالَةَ. وَخَبَرُ الْوَاحِدِ مَظْنُونٌ. وَأُجِيبَ عَنْهُ: بِمَنْعِ الْمُقَدَّمَتَيْنِ مَعًا.

أَمَّا الْأُولَى: فَلَا نُسَلِّمُ عَدَمَ افْتِرَاقِ الْفَرْعِ مِنْ الْأَصْلِ إلَّا فِيمَا لَا يُعْتَبَرُ مِنْ الْمَصَالِحِ. وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَقَعُ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ تَرَوٍّ. وَقَدْ يَحْصُلُ النَّدَمُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ. فَيُنَاسِبُ إثْبَاتَ الْخِيَارِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، دَفْعًا لِضَرَرِ النَّدَمِ، فِيمَا لَعَلَّهُ يَتَكَرَّرُ وُقُوعُهُ. وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُهُ مُطْلَقًا فِيمَا بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَقَبْلَهُ. فَإِنَّهُ رُفِعَ لِحِكْمَةِ الْعَقْدِ وَالْوُثُوقِ بِالتَّصَرُّفِ، فَجُعِلَ مَجْلِسُ الْعَقْدِ حَرِيمًا لِاعْتِبَارِ هَذِهِ الْمَصْلَحَةِ. وَهَذَا مَعْنًى مُعْتَبَرٌ. لَا يَسْتَوِي فِيهِ مَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ مَعَ مَا بَعْدَهُ.

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْحَدِيثَ الْمُخَالِفَ لِلْأُصُولِ يُرَدُّ. فَإِنَّ الْأَصْلَ يَثْبُتُ بِالنُّصُوصِ. وَالنُّصُوصُ ثَابِتَةٌ فِي الْفُرُوعِ الْمُعَيَّنَةِ. وَغَايَةُ مَا فِي الْبَابِ: أَنْ يَكُونَ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 106 (SanadKitab #1665, hlm. urut 430)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.