Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 105

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الاستطابة]
  3. [حديث مر النبي ﷺ بقبرين فقال إنهما ليعذبان]

يَيْبَسَا» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[حَدِيثُ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ]

" عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمَكِّيُّ أَحَدُ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ فِي الْعِلْمِ سُمِّيَ بِالْحَبْرِ وَالْبَحْرِ، لِسَعَةِ عِلْمِهِ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، وَيُقَالُ: كَانَ سِنُّهُ حِينَئِذٍ: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي سَنَةَ إحْدَى - أَوْ اثْنَتَيْنِ - وَسَبْعِينَ سَنَةً، أَعْنِي فِي مَبْلَغِ سِنِّهِ وَكَانَ مَوْتُهُ بِالطَّائِفِ ثُمَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: تَصْرِيحُهُ بِإِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ عَلَى مَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَاشْتَهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَفِي إضَافَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ إلَى الْبَوْلِ خُصُوصِيَّةٌ تَخُصُّهُ دُونَ سَائِرِ الْمَعَاصِي مَعَ أَنَّ الْعَذَابَ بِسَبَبٍ غَيْرِهِ أَيْضًا، إنْ أَرَادَ اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ فِي حَقِّ بَعْضِ عِبَادِهِ وَعَلَى هَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ «تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ» وَكَذَا جَاءَ أَيْضًا: أَنَّ بَعْضَ مَنْ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ ضَمَّهُ الْقَبْرُ، أَوْ ضَغَطَهُ فَسُئِلَ أَهْلُهُ؟ فَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ تَقْصِيرٌ فِي الطُّهُورِ.

الثَّانِي: قَوْلُهُ " وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ " يَحْتَمِلُ - مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ - وَجْهَيْنِ وَاَلَّذِي يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا: أَنَّهُمَا لَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرِ إزَالَتِهِ، أَوْ دَفْعِهِ، أَوْ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ أَيْ إنَّهُ سَهْلٌ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يُرِيدُ التَّوَقِّيَ مِنْهُ، وَلَا يُرِيدُ بِذَلِكَ: أَنَّهُ صَغِيرٌ مِنْ الذُّنُوبِ، غَيْرُ كَبِيرٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْحَدِيثِ " وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ " فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ " وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ " عَلَى كِبَرِ الذَّنْبِ.

وَقَوْلُهُ " وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ " عَلَى سُهُولَةِ الدَّفْعِ وَالِاحْتِرَازِ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ " أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ " هَذِهِ اللَّفْظَةُ - أَعْنِي " يَسْتَتِرُ " - قَدْ اخْتَلَفَتْ فِيهَا الرِّوَايَةُ عَلَى وُجُوهٍ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الْحَمْلُ عَلَى حَقِيقَتِهَا مِنْ الِاسْتِتَارِ عَنْ الْأَعْيُنِ، وَيَكُونُ الْعَذَابُ عَلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ.

وَالثَّانِي: وَهُوَ الْأَقْرَبُ -: أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمَجَازِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالِاسْتِتَارِ:

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 105 (SanadKitab #1665, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.