Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 188

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [حديث عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الِاسْتِحْبَابِ وَعِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْوُجُوبِ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الرَّجْعَةِ إذَا طَلَّقَ فِي الْحَيْضِ عِنْدَهُ وَاللَّفْظُ يَقْتَضِي امْتِدَادَ الْمَنْعِ لِلطَّلَاقِ إلَى أَنْ تَطْهُرَ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ صِيغَةَ " حَتَّى " لِلْغَايَةِ وَقَدْ عُلِّلَ تَوَقُّفُ الْأَمْرِ إلَى الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ بِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ فِي الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضَةِ الْأُولَى، لَكَانَتْ الرَّجْعَةُ لِأَجْلِ الطَّلَاقِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْضُوعَهَا إنَّمَا هِيَ مَوْضُوعَةٌ لِلِاسْتِبَاحَةِ، فَإِذَا أَمْسَكَ عَنْ الطَّلَاقِ فِي هَذَا الطُّهْرِ: اسْتَمَرَّتْ الْإِبَاحَةُ فِيهِ وَرُبَّمَا كَانَ دَوَامُ مُدَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ مَعَ الْمُعَاشَرَةِ سَبَبًا لِلْوَطْءِ فَيَمْتَنِعُ الطَّلَاقُ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ، لِأَجْلِ الْوَطْءِ فِيهِ وَفِي الْحَيْضِ الَّذِي يَلِيهِ فَقَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِدَوَامِ الْعِشْرَةِ. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ عَلَّلَ امْتِنَاعَ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ.

فَإِنَّ تِلْكَ الْحَيْضَةَ لَا تُحْسَبُ مِنْ الْعِدَّةِ فَيَطُولَ زَمَانُ التَّرَبُّصِ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعَلِّلْ بِذَلِكَ، وَرَأَى الْحُكْمَ مُعَلَّقًا بِوُجُودِ الْحَيْضِ وَصُورَتِهِ. وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا مَا إذَا قُلْنَا: إنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ، فَطَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ الْوَاقِعِ فِي الْحَمْلِ فَمَنْ عَلَّلَ بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ: لَمْ يُحَرِّمْ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ هَهُنَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ، وَمَنْ أَدَارَ الْحُكْمَ عَلَى صُورَةِ الْحَيْضِ: مَنَعَ.

وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ الْحَدِيثِ: تَرْجِيحُ الْمَنْعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْزَمَ الْمُرَاجَعَةَ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ، وَلَا سُؤَالٍ عَنْ حَالِ الْمَرْأَةِ: هَلْ هِيَ حَامِلٌ، أَوْ حَائِلٌ؟ وَتَرْكُ الِاسْتِفْصَالِ فِي مِثْلِ هَذَا: يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ عُمُومِ الْمَقَالِ عِنْدَ جَمْعٍ مِنْ أَرْبَابِ الْأُصُولِ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُضَعَّفُ هَهُنَا هَذَا الْمَأْخَذُ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ لِنُدْرَةِ الْحَيْضِ فِي الْحَمْلِ.

وَيَنْبَنِي أَيْضًا عَلَى هَذَيْنِ الْمَأْخَذَيْنِ: مَا إذَا سَأَلَتْ الْمَرْأَةُ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ: هَلْ يَحْرُمُ طَلَاقُهَا فِيهِ؟ فَمَنْ مَالَ إلَى التَّعْلِيلِ بِطُولِ الْمُدَّةِ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمَرْأَةِ: لَمْ يَقْتَضِ ذَلِكَ التَّحْرِيمَ؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِذَلِكَ الضَّرَرِ. وَمَنْ أَدَارَ الْحُكْمَ عَلَى صُورَةِ الْحَيْضِ: مَنَعَ. وَالْعَمَلُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ أَوْلَى. وَقَدْ يُقَالُ فِي هَذَا مَا قِيلَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ تَرْكِ الِاسْتِفْصَالِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ فِيهِمَا بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصْلِ، فَإِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ سُؤَالِ الطَّلَاقِ وَعَدَمُ الْحَمْلِ.

وَيَتَعَلَّقُ بِالْحَدِيثِ مَسْأَلَةٌ أُصُولِيَّةٌ وَهِيَ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْأَمْرِ بِالشَّيْءِ، هَلْ هُوَ أَمْرٌ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 188 (SanadKitab #1665, hlm. urut 512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.