Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 206

  1. [كتاب اللعان]
  2. [العمل بالقيافة]

إنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ» وَفِي لَفْظٍ «كَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفًا» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[الْعَمَلُ بِالْقِيَافَةِ]

" أَسَارِيرُ وَجْهِهِ " تَعْنِي الْخُطُوطَ الَّتِي فِي الْجَبْهَةِ. وَاحِدُهَا سَرَرٌ وَسِرَرٌ وَجَمْعُهُ أَسْرَارٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَسَارِيرُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْخُطُوطُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْكَفِّ مِثْلُهَا السَّرَرُ - بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ - وَالسِّرَرُ - بِكَسْرِ السِّينِ. اسْتَدَلَّ بِهِ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ عَلَى أَصْلٍ مِنْ أُصُولِهِمْ وَهُوَ الْعَمَلُ بِالْقِيَافَةِ، حَيْثُ يُشْتَبَهُ إلْحَاقُ الْوَلَدِ بِأَحَدِ الْوَاطِئِينَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، لَا فِي كُلِّ الصُّوَرِ بَلْ فِي بَعْضِهَا.

وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَا يُسَرُّ بِبَاطِلٍ. وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَاعْتِذَارُهُمْ عَنْ الْحَدِيثِ: أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِيهِ إلْحَاقُ مُتَنَازَعٍ فِيهِ، وَلَا هُوَ وَارِدٌ فِي مَحِلِّ النِّزَاعِ. فَإِنَّ أُسَامَةَ كَانَ لَاحِقًا بِفِرَاشِ زَيْدٍ، مِنْ غَيْرِ مُنَازِعٍ لَهُ فِيهِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْكُفَّارُ يَطْعَنُونَ فِي نَسَبِهِ لِلتَّبَايُنِ بَيْنَ لَوْنِهِ وَلَوْنِ أَبِيهِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، فَلَمَّا غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، وَأَلْحَقَ مُجَزِّزٌ أُسَامَةَ بِزَيْدٍ: كَانَ ذَلِكَ إبْطَالًا لِطَعْنِ الْكُفَّارِ بِسَبَبِ اعْتِرَافِهِمْ بِحُكْمِ الْقِيَافَةِ " وَإِبْطَالُ طَعْنِهِمْ حَقٌّ. فَلَمْ يُسَرَّ النَّبِيُّ ﷺ إلَّا بِحَقٍّ.

وَالْأَوَّلُونَ يُجِيبُونَ: بِأَنَّهُ - وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَارِدًا فِي صُورَةٍ خَاصَّةٍ - إلَّا أَنَّ لَهُ جِهَةً عَامَّةً وَهِيَ دَلَالَةُ الْأَشْبَاهِ عَلَى الْأَنْسَابِ. فَنَأْخُذُ هَذِهِ الْجِهَةَ مِنْ الْحَدِيثِ وَنَعْمَلُ بِهَا.

وَاخْتَلَفَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّ الْقِيَافَةِ: هَلْ تَخْتَصُّ بِبَنِي مُدْلِجٍ، أَمْ لَا؟ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الْأَشْبَاهُ، وَذَلِكَ غَيْرُ خَاصٍّ بِهِمْ، أَوْ يُقَالُ: إنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ قُوَّةً لَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ وَمَحَلُّ النَّصِّ إذَا اخْتَصَّ بِوَصْفٍ يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ لَمْ يُمْكِنْ إلْغَاؤُهُ "، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا لِلشَّارِعِ.

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 206 (SanadKitab #1665, hlm. urut 530)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.