Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 241

  1. [كتاب الحدود]
  2. [حديث أتى رجل رسول الله وهو في المسجد فناداه يا رسول الله إني زنيت]

أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ، فَرَجَمْنَاهُ ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[حَدِيث أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي زَنَيْت]

" الرَّجُلُ " هُوَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ. رَوَى قِصَّتَهُ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَبُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيُّ. ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ تَكْرَارَ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا أَرْبَعًا شَرْطٌ لِوُجُوبِ إقَامَةِ الْحَدِّ، وَرَأَوْا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ - إنَّمَا أَخَّرَ الْحَدَّ إلَى تَمَامِ الْأَرْبَعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَالُوا: لَوْ وَجَبَ بِالْإِقْرَارِ مَرَّةً لَمَا أَخَّرَ الرَّسُولُ ﷺ الْوَاجِبَ، وَفِي قَوْلِ الرَّاوِي " فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ " إلَخْ إشْعَارٌ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ أَرْبَعًا هِيَ الْعِلَّةُ فِي الْحُكْمِ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَمَنْ تَبِعَهُمَا أَنَّ الْإِقْرَارَ مَرَّةً وَاحِدَةً مُوجِبٌ لِلْحَدِّ، قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْحُقُوقِ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا أَنَّ تَأْخِيرَ الْحَدِّ إلَى تَمَامِ الْإِقْرَارِ أَرْبَعًا لِمَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَكَأَنَّهُ مِنْ بَابِ الِاسْتِثْبَاتِ وَالتَّحْقِيقِ لِوُجُودِ السَّبَبِ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْحَدِّ عَلَى الِاحْتِيَاطِ فِي تَرْكِهِ وَدَرْئِهِ بِالشُّبُهَاتِ. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى سُؤَالِ الْحَاكِمِ فِي الْوَاقِعَةِ عَمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْحُكْمِ وَذَلِكَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ، كَسُؤَالِهِ ﵇ عَنْ الْجُنُونِ لِيَتَبَيَّنَ الْعَقْلَ، وَعَنْ الْإِحْصَانِ لِيُثْبِتَ الرَّجْمَ، وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْحَدَّ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ: وَلَا يُمْكِنُ الْإِقْدَامُ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَّا بَعْدَ تَبَيُّنِ سَبَبِهِ. وَقَوْلُهُ ﵇ " أَبِكَ جُنُونٌ " وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهُ، فَيُقَالَ: إنَّ إقْرَارَ الْمَجْنُونِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَوْ كَانَ مَجْنُونًا لَمْ يُفِدْ قَوْلُهُ: إنَّهُ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ فَمَا وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي سُؤَالِهِ عَنْ ذَلِكَ؟ بَلْ سُؤَالُ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ هُوَ الْمُؤَثِّرُ. وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُ سَأَلَ غَيْرَهُ عَنْ ذَلِكَ. وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ وَقَعَ سُؤَالُ غَيْرِهِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُهُ لِيَتَبَيَّنَ بِمُخَاطَبَتِهِ وَمُرَاجَعَتِهِ تَثَبُّتَهُ وَعَقْلَهُ، فَيَبْنِيَ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 241 (SanadKitab #1665, hlm. urut 565)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.