Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 252

  1. [باب حد السرقة]
  2. [حديث لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِهَذِهِ الْمُقَدَّرَاتِ أَمْرٌ اصْطِلَاحِيٌّ فِقْهِيٌّ، وَأَنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ: لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، أَوْ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ - هَذَا أَوْ كَمَا قَالَ - فَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا التَّأْدِيبَاتُ الَّتِي لَيْسَتْ عَنْ مُحَرَّمٍ شَرْعِيٍّ وَهَذَا - أَوَّلًا - خُرُوجٌ فِي لَفْظَةِ " الْحَدِّ " عَنْ الْعُرْفِ فِيهَا. وَمَا ذَكَرَهُ هَذَا الْعَصْرِيُّ: يُوجِبُ النَّقْلَ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ. وَثَانِيًا: أَنَّا إذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَجَزْنَا فِي كُلِّ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ: أَنْ يُزَادَ لَمْ يَبْقَ لَنَا شَيْءٌ يَخْتَصُّ الْمَنْعُ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إذْ مَا عَدَا الْمُحَرَّمَاتِ كُلَّهَا الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا الزِّيَادَةُ لَيْسَ إلَّا مَا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، وَأَصْلُ التَّعْزِيرِ فِيهِ مَمْنُوعٌ. فَلَا يَبْقَى لِخُصُوصِ مَنْعِ الزِّيَادَةِ مَعْنًى وَهَذَا أَوْرَدْنَاهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَالِكِيُّ فِي إطْلَاقِهِ لِحُقُوقِ اللَّهِ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَنْهُ بِمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ، مِنْ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا التَّأْدِيبَاتُ عَلَى مَا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ وَمَعَ هَذَا فَيُحْتَاجُ إلَى إخْرَاجِهَا عَنْ كَوْنِهَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ.

وَثَالِثًا - عَلَى أَصْلِ الْكَلَامِ وَمَا قَالَهُ الْعَصْرِيُّ، فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ - مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ " أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ " فَإِنَّهُ يَقْطَعُ دَابِرَ هَذَا الْوَهْمِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُصْطَلَحَهُمْ فِي الْحُدُودِ: إطْلَاقُهَا عَلَى الْمُقَدَّرَاتِ الَّتِي يُطْلِقُ عَلَيْهَا الْفُقَهَاءُ اسْمَ " الْحَدِّ " فَإِنَّ مَا عَدَا ذَلِكَ لَا يَنْتَهِي إلَى مِقْدَارِ أَرْبَعِينَ، فَهُوَ ثَمَانُونَ وَإِنَّمَا الْمُنْتَهَى إلَيْهِ: هِيَ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَاتُ، وَقَدْ ذَهَبَ أَشْهَبُ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ إلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ. وَالْحَدِيثُ مُتَعَرِّضٌ لِلْمَنْعِ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ، وَيَبْقَى مَا دُونَهَا لَا تَعَرُّضَ لِلْمَنْعِ فِيهِ وَلَيْسَ التَّخْيِيرُ فِيهِ، وَلَا فِي شَيْءٍ مِمَّا يُفَوَّضُ إلَى الْوُلَاةِ: تَخْيِيرُ تَشَهٍّ، بَلْ لَا بُدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ الِاجْتِهَادِ.

وَعَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ مُؤَدِّبَ الصِّبْيَانِ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةٍ. فَإِنْ زَادَ اُقْتُصَّ مِنْهُ، وَهَذَا تَحْدِيدٌ يَبْعُدُ إقَامَةُ الدَّلِيلِ الْمَتِينِ عَلَيْهِ. وَلَعَلَّهُ يَأْخُذُهُ مِنْ أَنَّ الثَّلَاثَ: اُعْتُبِرَتْ فِي مَوَاضِعَ

وَهُوَ أَوَّلُ حَدِّ الْكَثْرَةِ، وَفِي ذَلِكَ ضَعْفٌ.

وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - مِنْ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ هُوَ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ - مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 252 (SanadKitab #1665, hlm. urut 576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.