Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 258

  1. [باب حد السرقة]
  2. [حديث قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على سبعين امرأة]

٣٦٥ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْيَمِينِ، مِنْ حَيْثُ إنَّ لَفْظَ الرَّسُولِ ﷺ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ ﵇ وَهُوَ قَوْلُهُ " لَأَطُوفَنَّ " لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، لَكِنَّهُ مُقَدَّرٌ، لِأَجْلِ اللَّازِمِ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَى قَوْلِهِ " لَأَطُوفَنَّ "، فَإِنْ كَانَ قَدْ قِيلَ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْيَمِينَ تَلْزَمُ بِمِثْلِ هَذَا فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَيُحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلِهِ، وَتَقْدِيرِ اللَّفْظِ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى صَرِيحًا فِي الْمَحْكِيِّ وَإِنْ كَانَ سَاقِطًا فِي الْحِكَايَةِ، وَهَذَا لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ فِي الْحِكَايَةِ، فَإِنَّ مَنْ قَالَ " وَاَللَّهِ لَأَطُوفَنَّ " فَقَدْ قَالَ " لَأَطُوفَنَّ " فَإِنَّ اللَّافِظَ بِالْمُرَكَّبِ لَافِظٌ بِالْمُفْرَدِ. وَقَوْلُهُ " وَكَانَ دَرَكًا لِحَاجَتِهِ " يُرَادُ بِهِ: أَنَّهُ كَانَ يَحْصُلُ مَا أَرَادَ.

وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ الْحَدِيثِ: جَوَازُ الْإِخْبَارِ عَنْ وُقُوعِ الشَّيْءِ الْمُسْتَقْبَلِ بِنَاءً عَلَى الظَّنِّ، فَإِنَّ هَذَا الْإِخْبَارَ - أَعْنِي قَوْلَ سُلَيْمَانَ ﵇ " تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا " - لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنْ وَحْيٍ وَإِلَّا لَوَجَبَ وُقُوعُ مَخْبَرِهِ. وَأَجَازَ الْفُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةُ الْيَمِينَ عَلَى الظَّنِّ فِي الْمَاضِي وَقَالُوا: يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى خَطِّ أَبِيهِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَضْعَفَ مِنْ هَذَا وَأَجَازَ الْحَلِفَ فِي صُورَةٍ، بِنَاءً عَلَى قَرِينَةٍ ضَعِيفَةٍ. وَأَمَّا بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: فَإِنَّهُ دَلَّ لَفْظُهُ عَلَى احْتِمَالٍ فِي هَذَا الْجَوَازِ وَتَرَدُّدٍ، أَوْ عَلَى نَقْلِ خِلَافٍ - أَعْنِي الْيَمِينَ عَلَى الظَّنِّ -؛ لِأَنَّهُ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ كَذَلِكَ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ.

وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ الْحَدِيثِ: أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إذَا اتَّصَلَ بِالْيَمِينِ فِي اللَّفْظِ: أَنَّهُ يَثْبُتُ حُكْمُهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ مِنْ أَوَّلِ اللَّفْظِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلَكَ قَالَ " قُلْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْيَمِينِ فَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهُ لَمَا أَفَادَ قَوْلُهُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ تَأَدُّبًا، لَا لِرَفْعِ حُكْمِ الْيَمِينِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ. وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ فِي الدَّلَالَةِ: قَوْلُهُ ﵇ «لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ» مَعَ احْتِمَالِهِ لِلتَّأْوِيلِ.

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 258 (SanadKitab #1665, hlm. urut 582)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.