Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 261

  1. [باب حد السرقة]
  2. [حديث من حلف على يمين بملة غير الإسلام]
  3. [مسألة مجانسة العقوبات الأخروية للجنايات الدنيوية]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[حَدِيثُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ]

فِيهِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الْحَلِفُ بِالشَّيْءِ حَقِيقَة هُوَ الْقَسَمُ بِهِ وَإِدْخَالُ بَعْضِ حُرُوفِ الْقَسَمِ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ " وَاَللَّهِ، وَالرَّحْمَنِ "، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى التَّعْلِيقِ بِالشَّيْءِ يَمِينٌ كَمَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ: إذَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى كَذَا، وَمُرَادُهُمْ: تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِهِ وَهَذَا مَجَازٌ وَكَأَنَّ سَبَبَهُ مُشَابَهَةُ هَذَا التَّعْلِيقِ بِالْيَمِينِ فِي اقْتِضَاءِ الْحِنْثِ أَوْ الْمَنْعِ. إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَنَقُولُ: قَوْلُهُ ﵇ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ» يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَعْنَى الثَّانِي، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّانِي، لِأَجْلِ قَوْلِهِ " كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا " وَالْكَذِبُ يَدْخُلُ الْقَضِيَّةَ الْإِخْبَارِيَّةَ الَّتِي يَقَعُ مُقْتَضَاهَا تَارَةً، وَتَارَةً لَا يَقَعُ. وَأَمَّا قَوْلُنَا " وَاَللَّهِ " وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَيْسَ الْإِخْبَارُ بِهَا عَنْ أَمْرٍ خَارِجِيٍّ وَهِيَ لِلْإِنْشَاءِ - أَعْنِي إنْشَاءَ الْقَسَمِ - فَتَكُونُ صُورَةُ هَذَا الْيَمِين عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْمُسْتَقْبَلِ كَقَوْلِهِ " إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَهُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ ".

وَالثَّانِي: أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْمَاضِي، مِثْل أَنْ يَقُولَ " إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ كَذَا فَهُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ ". فَأَمَّا الْأَوَّلُ - وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَقْبَلِ - فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَفِيهَا الْكَفَّارَةُ، وَقَدْ يَتَعَلَّقُ الْأَوَّلُونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ كَفَّارَةً، وَجَعَلَ الْمُرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ " هُوَ كَمَا قَالَ ". وَأَمَّا إنْ تَعَلَّقَ بِالْمَاضِي: فَقَدْ اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِيهِ. فَقِيلَ: إنَّهُ لَا يُكَفَّرُ، اعْتِبَارًا بِالْمُسْتَقْبَلِ وَقِيلَ: يُكَفَّرُ؛ لِأَنَّهُ تَنْجِيزٌ مَعْنًى، فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ " هُوَ يَهُودِيٌّ "، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ فِيهِمَا إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَمِينٌ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يُكَفَّرُ بِالْحَلِفِ يُكَفَّرْ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالْكُفْرِ، حَيْثُ أَقْدَمَ عَلَى الْفِعْلِ.

[مَسْأَلَة مُجَانَسَةِ الْعُقُوبَاتِ الْأُخْرَوِيَّةِ لِلْجِنَايَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ] ١

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ ﵇ «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» هَذَا مِنْ بَابِ مُجَانَسَةِ الْعُقُوبَاتِ الْأُخْرَوِيَّةِ لِلْجِنَايَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ: أَنَّ جِنَايَةَ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ كَجِنَايَتِهِ عَلَى غَيْرِهِ فِي الْإِثْمِ؛ لِأَنَّ نَفْسَهُ لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُ، وَإِنَّمَا هِيَ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا إلَّا أُذِنَ لَهُ فِيهِ. قَالَ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 261 (SanadKitab #1665, hlm. urut 585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.