Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 264

  1. [باب حد السرقة]
  2. [حديث من حلف على يمين بملة غير الإسلام]
  3. [مسألة الحلف بالشيء حقيقة]

[مَسْأَلَة الْحَلِفُ بِالشَّيْءِ حَقِيقَة]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَنْ التَّصَرُّفِ - فَالْكَلَامُ عَلَيْهِ أَنْ نَقُولَ: اللَّعْنَةُ قَدْ تُطْلَقُ عَلَى نَفْسِ الْإِبْعَادِ الَّذِي هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا الَّذِي يَقَعُ فِيهِ التَّشْبِيهُ.

وَالثَّانِي: أَنْ تُطْلَقَ اللَّعْنَةُ عَلَى فِعْلِ اللَّاعِنِ، وَهُوَ طَلَبُهُ لِذَلِكَ الْإِبْعَادِ بِقَوْلِهِ " لَعَنَهُ اللَّهُ " مَثَلًا، أَوْ بِوَصْفِهِ لِلشَّخْصِ بِذَلِكَ الْإِبْعَادِ بِقَوْلِهِ " فُلَانٌ مَلْعُونٌ " وَهَذَا لَيْسَ بِقَطْعٍ عَنْ الرَّحْمَةِ بِنَفْسِهِ، مَا لَمْ تَتَّصِلْ بِهِ الْإِجَابَةُ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ تَسَبُّبًا إلَى قَطْعِ التَّصَرُّفِ، وَيَكُونُ نَظِيرُهُ: التَّسَبُّبَ إلَى الْقَتْلِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ التَّسَبُّبَ إلَى الْقَتْلِ بِمُبَاشَرَةِ الْحَزِّ وَغَيْرِهِ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْقَتْلِ: مُفْضٍ إلَى الْقَتْلِ بِمُطَّرِدِ الْعَادَةِ فَلَوْ كَانَ مُبَاشَرَةُ اللَّعْنِ مُفْضِيًا إلَى الْإِبْعَادِ الَّذِي هُوَ اللَّعْنُ دَائِمًا: لَاسْتَوَى اللَّعْنُ مَعَ مُبَاشَرَةِ مُقَدِّمَاتِ الْقَتْلِ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ لَكَ الْإِيرَادُ عَلَى مَا حَكَاهُ الْقَاضِي، مِنْ أَنَّ لَعْنَتَهُ لَهُ: تَقْتَضِي قَصْدَهُ إخْرَاجَهُ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ فَإِنَّ قَصْدَهُ إخْرَاجَهُ لَا يَسْتَلْزِمُ إخْرَاجَهُ كَمَا يَسْتَلْزِمُ مُقَدِّمَاتُ الْقَتْلِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا حَكَاهُ مِنْ أَنَّ لَعْنَتَهُ تَقْتَضِي قَطْعَ مَنَافِعِهِ الْأُخْرَوِيَّةِ عَنْهُ بِإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ: إنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ، وَقَدْ لَا تُجَابُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ فَلَا يَحْصُلُ انْقِطَاعُهُ عَنْ مَنَافِعِهِ، كَمَا يَحْصُلُ بِقَتْلِهِ وَلَا يَسْتَوِي الْقَصْدُ إلَى الْقَطْعِ بِطَلَبِ الْإِجَابَةِ، مَعَ مُبَاشَرَةِ مُقَدِّمَاتِ الْقَتْلِ الْمُفْضِيَةِ إلَيْهِ فِي مُطَّرِدِ الْعَادَةِ، وَيُحْتَمَل مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ، أَوْ بَعْضِهِ: أَنْ لَا يَكُونَ تَشْبِيهًا فِي حُكْمٍ دُنْيَوِيٍّ، وَلَا أُخْرَوِيٍّ، بَلْ يَكُونُ تَشْبِيهًا لِأَمْرٍ وُجُودِيٍّ بِأَمْرٍ وُجُودِيٍّ كَالْقَطْعِ. وَالْقَطْعُ - مَثَلًا فِي بَعْضِ مَا حَكَاهُ - أَيْ قَطَعَهُ عَنْ الرَّحْمَةِ، أَوْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بِقَطْعِ حَيَاتِهِ وَفِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُقَرَّرَ بِهِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ فِي اسْتِوَائِهِمَا فِي الْإِثْمِ: أَنَّا نَقُولُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَفْسَدَةَ اللَّعْنِ مُجَرَّدُ أَذَاهُ، بَلْ فِيهَا - مَعَ ذَلِكَ - تَعْرِيضُهُ لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ فِيهِ؛ بِمُوَافَقَةِ سَاعَةٍ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ لَا تُوَافِقُوا سَاعَةَ» - الْحَدِيثَ " وَإِذَا عَرَّضَهُ بِاللَّعْنَةِ لِذَلِكَ: وَقَعَتْ الْإِجَابَةُ، وَإِبْعَادُهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى: كَانَ ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنْ قَتْلِهِ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ تَفْوِيتُ الْحَيَاةِ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 264 (SanadKitab #1665, hlm. urut 588)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.