Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 2, halaman 316

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [حديث أن رسول الله كان ينفل بعض من يبعث في السرايا لأنفسهم خاصة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا بَعْدَ الْخُمُسِ، وَمَا حَاسَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِاَلَّذِي أَعْطَانَا، وَلَا عَابَ عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا بِنَفَلِهِ» ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّنْفِيلَ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ، وَرَوَى زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي الْبَدْأَةِ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ» ، وَهَذَا أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى أَنْ التَّنْفِيلَ مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ ظَاهِرًا مَعَ احْتِمَالِهِ لِغَيْرِهِ، وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ حَبِيبٍ هَذَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَالثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ إذَا قَفَلَ» ، وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْهُ: يُنَفِّلُ بَعْدَ إخْرَاجِ الْخُمُسِ، أَيْ يُنَفِّلُهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ مَا يَأْتُونَ بِهِ رِدْءَ الْغَنِيمَةِ إلَى مَوْضِعٍ فِي الْبَدْأَةِ، أَوْ فِي الرَّجْعَةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَتَرْجَمَ أَبُو دَاوُد عَلَيْهِ " بَابَ فِيمَنْ قَالَ: الْخُمُسُ قَبْلَ النَّفَلِ "، وَأَبْدَى بَعْضُهُمْ فِيهِ احْتِمَالًا آخَرَ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ " بَعْدَ الْخُمُسِ " أَيْ بَعْدَ أَنْ يُفْرِدَ الْخُمُسَ، فَعَلَى هَذَا: يَبْقَى مُحْتَمِلًا لَأَنْ يُنَفِّلَ ذَلِكَ مِنْ الْخُمُسِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ الْخُمُسِ فَيَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يُنَفِّلَ مِنْ الْخُمُسِ احْتِمَالًا، وَحَدِيثُ ابْنِ إِسْحَاقَ صَرِيحٌ، أَوْ كَالصَّرِيحِ.

وَلِلْحَدِيثِ تَعَلُّقٌ بِمَسَائِلِ الْإِخْلَاصِ فِي الْأَعْمَالِ، وَمَا يَضُرُّ مِنْ الْمَقَاصِدِ الدَّاخِلَةِ فِيهَا، وَمَا لَا يَضُرُّ، وَهُوَ مَوْضِعٌ دَقِيقُ الْمَأْخَذِ، وَوَجْهُ تَعَلُّقِهِ بِهِ: أَنَّ التَّنْفِيلَ لِلتَّرْغِيبِ فِي زِيَادَةِ الْعَمَلِ، وَالْمُخَاطَرَةِ وَالْمُجَاهِدَةِ، وَفِي ذَلِكَ مُدَاخَلَةٌ لِقَصْدِ الْجِهَادِ لِلَّهِ تَعَالَى، إلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُمْ قَطْعًا، لِفِعْلِ الرَّسُولِ ﷺ لَهُمْ فَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ لَا شَكَّ فِيهَا عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمَقَاصِدِ الْخَارِجَةِ عَنْ مَحْضِ التَّعَبُّدِ لَا يَقْدَحُ مِنْ الْإِخْلَاصِ، وَإِنَّمَا الْإِشْكَالُ فِي ضَبْطِ قَانُونِهَا، وَتَمْيِيزِ مَا يَضُرُّ مُدَاخَلَتُهُ مِنْ الْمَقَاصِدِ، وَيَقْتَضِي الشَّرِكَةُ فِيهِ الْمُنَافَاةَ لِلْإِخْلَاصِ، وَمَا لَا تَقْتَضِيه وَيَكُونُ تَبَعًا لَا لَهُ، وَيَتَفَرَّعُ عَنْهُ غَيْرُ مَا مَسْأَلَةٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ: دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ لَنَظَرِ الْإِمَامِ مَدْخَلًا فِي الْمَصَالِحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَالِ أَصْلًا، وَتَقْدِيرًا عَلَى حَسَبِ الْمَصْلَحَةِ، عَلَى مَا اقْتَضَاهُ حَدِيثُ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 316 (SanadKitab #1665, hlm. urut 640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.