Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 132

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الجنابة]
  3. [حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ لقيه في بعض طرق المدينة]
  4. [اغتسال المرأة والرجل من إناء واحد]

٣٠ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ «وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضُوءَ الْجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، أَوْ الْحَائِطِ، مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَأُرْوِيتُهُ أَنَا فَرُوِيَ، وَقَوْلُهَا " بَشَرَتَهُ " الْبَشَرَةُ: ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ، وَالْمُرَادُ بِإِرْوَاءِ الْبَشَرَةِ: إيصَالُ الْمَاءِ إلَى جَمِيعِ الْجِلْدِ، وَلَا يَصِلُ إلَى جَمِيعِ جِلْدِهِ إلَّا وَقَدْ ابْتَلَتْ أُصُولُ الشَّعْرِ، أَوْ كُلِّهِ، وَقَوْلُهَا " أَفَاضَ الْمَاءَ " إفَاضَةُ الْمَاءِ عَلَى الشَّيْءِ: إفْرَاغُهُ عَلَيْهِ، يُقَالُ: فَاضَ الْمَاءُ: إذَا جَرَى، وَفَاضَ الدَّمْعُ: إذَا سَالَ، وَقَوْلُهَا " عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ " أَيْ بَقِيَّتِهِ، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ الرَّأْسَ أَوَّلًا، وَالْأَصْل فِي " سَائِرِ " أَنْ يُسْتَعْمَلَ بِمَعْنَى الْبَقِيَّةِ، وَقَالُوا: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ السُّؤْرِ، قَالَ الشَّنْفَرَى:

إذَا احْتَمَلُوا رَأْسِي وَفِي رَأْسٍ أَكْثَرِي … وَغُودِرَ عِنْدَ الْمُلْتَقَى ثُمَّ سَائِرِي

أَيْ بَقِيَّتِي، وَقَدْ أُنْكِرَ فِي أَوْهَامِ الْخَوَاصِّ: جَعْلُهَا بِمَعْنَى الْجَمِيعِ، وَفِي كِتَابِ الصِّحَاحِ: مَا يَقْتَضِي تَجْوِيزَهُ.

[اغْتِسَال الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ] ١

الْوَجْهُ الثَّامِنُ: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اغْتِسَالِ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ أُخِذَ مِنْهُ جَوَازُ اغْتِسَالِ الرَّجُلِ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ، فَإِنَّهُمَا إذَا اعْتَقَبَا اغْتِرَافَ الْمَاءِ: كَانَ اغْتِرَافُ الرَّجُلِ فِي بَعْضِ الِاغْتِرَافَاتِ مُتَأَخِّرًا عَنْ اغْتِرَافِ الْمَرْأَةِ، فَيَكُونُ تَطَهُّرًا بِفَضْلِهَا، وَلَا يُقَالُ: إنَّ قَوْلَهَا " نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا " يَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ فِي وَقْتِ الِاغْتِرَافِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هَذَا اللَّفْظُ يَصِحُّ إطْلَاقُهُ - أَعْنِي " نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا " عَلَى مَا إذَا تَعَاقَبَا الِاغْتِرَافَ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى اغْتِرَافِهِمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَلِلْمُخَالِفِ أَنْ يَقُولَ: أَحْمِلُهُ عَلَى شُرُوعِهِمَا جَمِيعًا، فَإِنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ عُمُومٌ، فَإِذَا قُلْتَ بِهِ مِنْ وَجْهٍ أَكْتُفِيَ بِذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 132 (SanadKitab #1665, hlm. urut 74)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.