Lewati ke konten

Kitab: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · Pengarang: ابن دقيق العيد

Baca Juz 1, halaman 145

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب التيمم]
  3. [حديث ما منعك أن تصلي في القوم]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَرْكِ جُلُوسِ الْإِنْسَانِ عِنْدَ الْمُصَلِّينَ إذَا لَمْ يُصَلِّ مَعَهُمْ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: لِمَنْ رَآهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ؟ وَقَدْ رُوِيَ: مَعَ النَّاسِ - أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ ، " وَهَذَا إنْكَارٌ لِهَذِهِ الصُّورَةِ.

الثَّانِي: قَوْلُهُ " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ؟ " وَقَدْ رُوِيَ " مَعَ الْقَوْمِ " وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ، وَإِنْ اخْتَلَفَ أَصْلُ اللَّفْظَيْنِ، فَإِنَّ " فِي " لِلظَّرْفِيَّةِ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ اجْتِمَاعَ الْقَوْمِ ظَرْفًا خَرَجَ مِنْهُ هَذَا الرَّجُلُ، وَ " مَعَ " لِلْمُصَاحَبَةِ، كَأَنَّهُ قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَصْحَبَهُمْ فِي فِعْلِهِمْ؟ ،.

الثَّالِثُ: قَوْلُهُ " أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، وَلَا مَاءَ " يُحْتَمَلُ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَكُونَ عَالِمًا بِمَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ اعْتَقَدَ أَنَّ الْجُنُبَ لَا يَتَيَمَّمُ، وَهَذَا أَرْجَحُ مِنْ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ مَشْرُوعِيَّةَ التَّيَمُّمِ: كَانَتْ سَابِقَةً عَلَى زَمَنِ إسْلَامِ عِمْرَانَ، رَاوِي الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ، وَمَشْرُوعِيَّةُ التَّيَمُّمِ: كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ، وَهِيَ وَاقِعَةٌ مَشْهُورَةٌ، وَالظَّاهِرَةُ: عِلْمُ الرَّجُلِ بِهَا لِشُهْرَتِهَا، فَإِذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى كَوْنِ الرَّجُلِ اعْتَقَدَ أَنَّ الْجُنُبَ لَا يَتَيَمَّمُ - كَمَا ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ هَذَا الرَّجُلُ؛ وَمَنْ شَكَّ فِي تَيَمُّمِ الْجُنُبِ: حَمَلُوا الْمُلَامَسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ - أَعْنِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]- عَلَى غَيْرِ الْجِمَاعِ؛؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ حَمَلُوهَا عَلَيْهِ لَكَانَ تَيَمُّمُ الْجُنُبِ مَأْخُوذًا مِنْ الْآيَةِ، فَلَمْ يَقَعْ لَهُمْ شَكٌّ فِي تَيَمُّمِ الْجُنُبِ، وَهَذَا الظُّهُورُ الَّذِي اُدُّعِيَ: إنْ لَمْ يَكُنْ إسْلَامُ هَذَا الرَّجُلِ وَاقِعًا عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ. وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي مُدَّةٍ تَقْتَضِي الْعَادَةُ بُلُوغَهَا إلَى عِلْمِهِ.

الرَّابِعُ: قَوْلُهُ " وَلَا مَاءَ " أَيْ مَوْجُودٌ، أَوْ عِنْدِي، أَوْ أَجِدُهُ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَفِي حَذْفِهِ بَسْطٌ لِعُذْرِهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ عُمُومِ النَّفْي، كَأَنَّهُ نَفَى وُجُودَ الْمَاءِ بِالْكُلِّيَّةِ، بِحَيْثُ لَوْ وُجِدَ بِسَبَبٍ أَوْ سَعْيٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ: لَحَصَّلَهُ، فَإِذَا نَفَى وُجُودَهُ مُطْلَقًا: كَانَ أَبْلَغَ فِي النَّفْي، وَأَعْذَرَ لَهُ.

، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى النُّحَاةِ تَقْدِيرَهُمْ فِي قَوْلِنَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَا إلَه لَنَا، أَوْ فِي الْوُجُودِ وَقَالَ: إنَّ نَفْيَ الْحَقِيقَةِ مُطْلَقَةً: أَعَمُّ مِنْ نَفِيهَا مُقَيَّدَةً، فَإِنَّهَا

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 145 (SanadKitab #1665, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.