Lewati ke konten

Kitab: الأشباه والنظائر - ابن نجيم · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca halaman 368

  1. الفن السابع: الحكايات والمراسلات
  2. وصية الإمام الأعظم لأبي يوسف رحمه الله

وَالدُّخُولَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ مَا لَمْ يَدْعُك لِحَاجَةٍ عَلَيْهِ، فَإِنَّك إذَا أَكْثَرْت إلَيْهِ الِاخْتِلَافَ تَهَاوَنَ بِك وَصَغُرَتْ مَنْزِلَتُك عِنْدَهُ، فَكُنْ مِنْهُ كَمَا أَنْتَ مِنْ النَّارِ تَنْتَفِعُ وَتَتَبَاعَدُ وَلَا تَدْنُ مِنْهَا، فَإِنَّ السُّلْطَانَ لَا يَرَى لِأَحَدٍ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ، وَإِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الْكَلَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ عَلَيْك مَا قُلْته لِيُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ حَاشِيَتِهِ أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْك وَأَنَّهُ يُخَطِّئُكَ فَتَصْغُرَ فِي أَعْيُنِ قَوْمِهِ، وَلْتَكُنْ إذَا دَخَلْت عَلَيْهِ تَعْرِفُ قَدْرَك وَقَدْرَ غَيْرِك، وَلَا تَدْخُلْ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَا تَعْرِفُهُ فَإِنَّك إنْ كُنْت أَدْوَنَ حَالًا مِنْهُ لَعَلَّك تَتَرَفَّعُ عَلَيْهِ فَيَضُرُّك، وَإِنْ كُنْت أَعْلَمَ مِنْهُ لَعَلَّك تَحُطُّ عَنْهُ فَتَسْقُطُ بِذَلِكَ مِنْ عَيْنِ السُّلْطَانِ.

وَإِذَا عَرَضَ عَلَيْك شَيْئًا مِنْ أَعْمَالِهِ فَلَا تَقْبَلْ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ يَرْضَاك وَيَرْضَى مَذْهَبَك فِي الْعِلْمِ وَالْقَضَايَا، كَيْ لَا تَحْتَاجَ إلَى ارْتِكَابِ مَذْهَبِ غَيْرِك فِي الْحُكُومَاتِ وَلَا تُوَاصِلْ أَوْلِيَاءَ السُّلْطَانِ وَحَاشِيَتَهُ بَلْ تَقَرَّبْ إلَيْهِ فَقَطْ وَتَبَاعَدْ عَنْ حَاشِيَتِهِ لِيَكُونَ مَجْدُك وَجَاهُك بَاقِيًا وَلَا تَتَكَلَّمْ بَيْنَ يَدَيْ الْعَامَّةِ إلَّا بِمَا تُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِيَّاكَ وَالْكَلَامَ فِي الْعَامَّةِ وَالتِّجَارَةِ إلَّا بِمَا يَرْجِعُ إلَى الْعِلْمِ؛ كَيْ لَا يُوقَفَ عَلَى حُبِّك رَغْبَتُك فِي الْمَالِ؛ فَإِنَّهُمْ يُسِيئُونَ الظَّنَّ بِك وَيَعْتَقِدُونَ مَيْلَك إلَى أَخْذِ الرِّشْوَةِ مِنْهُمْ.

وَلَا تَضْحَكْ وَلَا تَتَبَسَّمْ بَيْنَ يَدَيْ الْعَامَّةِ، وَلَا تُكْثِرْ الْخُرُوجَ إلَى الْأَسْوَاقِ وَلَا تُكَلِّمْ الْمُرَاهِقِينَ؛ فَإِنَّهُمْ

فِتْنَةٌ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تُكَلِّمَ الْأَطْفَالَ وَتَمْسَحَ رُءُوسَهُمْ وَلَا تَمْشِ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ مَعَ الْمَشَائِخِ وَالْعَامَّةِ؛ فَإِنَّك إنْ قَدَّمْتَهُمْ، ازْدَرَى ذَلِكَ بِعِلْمِك وَإِنْ أَخَّرْتَهُمْ ازْدَرَى بِك مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَسَنُّ مِنْك، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَلَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا﴾ وَلَا تَقْعُدْ عَلَى قَوَارِعِ الطَّرِيقِ " فَإِذَا دَعَاك ذَلِكَ فَاقْعُدْ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا تَأْكُلْ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْمَسَاجِدِ.

وَلَا تَشْرَبْ مِنْ السِّقَايَاتِ وَلَا مِنْ أَيْدِي السَّقَّائِينَ وَلَا تَقْعُدْ عَلَى الْحَوَانِيتِ وَلَا تَلْبَسْ الدِّيبَاجَ وَالْحُلِيَّ وَأَنْوَاعَ الْإِبْرَيْسَمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلَى الرُّعُونَةِ.

وَلَا تُكْثِرْ الْكَلَامَ فِي بَيْتِك مَعَ امْرَأَتِك فِي الْفِرَاشِ إلَّا وَقْتَ حَاجَتِك إلَيْهَا بِقَدْرِ ذَلِكَ، وَلَا تُكْثِرْ لَمْسَهَا وَمَسَّهَا وَلَا تَقْرَبْهَا إلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا تَتَكَلَّمْ بِأَمْرِ نِسَاءِ الْغَيْرِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَلَا بِأَمْرِ الْجَوَارِي، فَإِنَّهَا تَنْبَسِطُ إلَيْك فِي كَلَامِك وَلَعَلَّك إذَا تَكَلَّمْت عَنْ غَيْرِهَا تَكَلَّمَتْ عَنْ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - ابن نجيم، ص 368 (SanadKitab #1666, hlm. urut 356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.