Lewati ke konten

Kitab: الأشباه والنظائر - ابن نجيم · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca halaman 371

  1. الفن السابع: الحكايات والمراسلات
  2. وصية الإمام الأعظم لأبي يوسف رحمه الله

حَتَّى يَحْذَرَهُ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ ذَا جَاهٍ وَمَنْزِلَةٍ﴾

وَاَلَّذِي تَرَى مِنْهُ الْخَلَلَ فِي الدِّينِ فَاذْكُرْ ذَلِكَ وَلَا تُبَالِ مِنْ جَاهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُعِينُك وَنَاصِرُك وَنَاصِرُ الدِّينِ، فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ مَرَّةً هَابُوكَ وَلَمْ يَتَجَاسَرْ أَحَدٌ عَلَى إظْهَارِ الْبِدْعَةِ فِي الدِّينِ

وَإِذَا رَأَيْت مِنْ سُلْطَانِك مَا يُوَافِقُ الْعِلْمَ؛ فَاذْكُرْ ذَلِكَ مَعَ طَاعَتِك إيَّاهُ فَإِنَّ يَدَهُ أَقْوَى مِنْ يَدِك؛ تَقُولُ لَهُ: أَنَا مُطِيعٌ لَك فِي الَّذِي أَنْتَ فِيهِ سُلْطَانٌ وَمُسَلَّطٌ عَلَيَّ، غَيْرَ أَنِّي أَذْكُرُ مِنْ سِيرَتِك مَا لَا يُوَافِقُ الْعِلْمَ، فَإِذَا فَعَلْت مَعَ السُّلْطَانِ مَرَّةً كَفَاك لِأَنَّكَ إذَا وَاظَبْت عَلَيْهِ وَدُمْت لَعَلَّهُمْ يَقْهَرُونَك فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ قَمْعٌ لِلدِّينِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لِيَعْرِفَ مِنْك الْجَهْدَ فِي الدِّينِ وَالْحِرْصَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَادْخُلْ عَلَيْهِ وَحْدَك فِي دَارِهِ وَانْصَحْهُ فِي الدِّينِ وَنَاظِرْهُ إنْ كَانَ مُبْتَدِعًا، وَإِنْ كَانَ سُلْطَانًا فَاذْكُرْ لَهُ مَا يَحْضُرُك مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ قَبِلَ مِنْك وَإِلَّا فَاسْأَلْ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَحْفَظَك مِنْهُ

وَاذْكُرْ الْمَوْتَ وَاسْتَغْفِرْ لِلْأُسْتَاذِ وَمَنْ أَخَذْت عَنْهُمْ الْعِلْمَ وَدَاوِمْ عَلَى التِّلَاوَةِ وَأَكْثِرْ مِنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَالْمَشَايِخِ وَالْمَوَاضِعِ الْمُبَارَكَةِ،

وَاقْبَلْ مِنْ الْعَامَّةِ مَا يَعْرِضُونَ عَلَيْك مِنْ رُؤْيَاهُمْ فِي النَّبِيِّ ﵌ وَفِي رُؤْيَا الصَّالِحِينَ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْمَنَازِلِ وَالْمَقَابِرِ، وَلَا تُجَالِسْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إلَّا عَلَى سَبِيلِ الدَّعْوَةِ إلَى الدِّينِ.

وَلَا تُكْثِرْ اللَّعِبَ وَالشَّتْمَ

وَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَتَأَهَّبْ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ كَيْ لَا تَتَقَدَّمَ عَلَيْك الْعَامَّةُ، وَلَا تَتَّخِذُ دَارَك فِي جِوَارِ السُّلْطَانِ، وَمَا رَأَيْت عَلَى جَارِك فَاسْتُرْهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَمَانَةٌ وَلَا تُظْهِرْ أَسْرَارَ النَّاسِ

وَمَنْ اسْتَشَارَك فِي شَيْءٍ فَأَشِرْ عَلَيْهِ بِمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يُقَرِّبُك إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَاقْبَلْ وَصِيَّتِي هَذِهِ؛ فَإِنَّك تَنْتَفِعُ بِهَا فِي أُولَاك وَآخِرِك، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

وَإِيَّاكَ وَالْبُخْلَ فَإِنَّهُ يُبْغَضُ بِهِ الْمَرْءُ وَلَا تَكُ طَمَّاعًا وَلَا كَذَّابًاوَلَا صَاحِبَ تَخْلِيطٍ، بَلْ احْفَظْ مُرُوءَتَكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا. وَالْبَسْ مِنْ الثِّيَابِ الْبِيضَ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا، وَأَظْهِرْ غِنَى الْقَلْبِ مُظْهِرًا مِنْ نَفْسِك قِلَّةَ

الْحِرْصِ وَالرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا، وَأَظْهِرْ مِنْ نَفْسِك الْغَنَاءَ، وَلَا تُظْهِرْ الْفَقْرَ وَإِنْ كُنْت فَقِيرًا، وَكُنْ ذَا هِمَّةٍ؛ فَإِنَّ مَنْ ضَعُفَتْ هِمَّتُهُ ضَعُفَتْ مَنْزِلَتُهُ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - ابن نجيم، ص 371 (SanadKitab #1666, hlm. urut 359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.