باب: ما قِيلَ: إِنَّ النَّبِي ﷺ لَمْ يُحَوِّلْ رِداءَهُ في الاِسْتِسْقاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
(باب: ما قيل: إن النبي ﷺ لم يحوِّلْ رداءه): قال الإسماعيلي: لا أعلم أحدًا ذكر في حديث أنس تحويلَ الرداء، وإذا قال المحدث: لم يذكر أنَّه حول، لم يجز أن يقال: إن النبي ﷺ لم يحول؛ لأنَّ عدمَ ذكرِ الشيء لا يوجب عَدم ذلك (١) الشيء.
* * *
باب: إَذا اسْتَشْفَعُوا إلَى الإمامِ لِيَسْتَسْقِي لَهُمْ، لَمْ يَرُدَّهُمْ
(باب: إذا استشفعوا إلى الإمام (٢) ليستسقيَ لهم): سأل ابن المنير عن السرّ في كونه ﵇ لم يبدأ بالاستسقاء حتَّى سألوه، مع أنَّه ﵇ أشفقُ عليهم منهم، وأولى بهم من أنفسهم؟
وأجاب: بأن مَقامَه ﵇ التوكُّلُ والصبرُ على البأساء والضراء، وكذلك كان أصحابُه الخاصة يقتدون به (٣)، وهذا المقام لا تصل إليه العامة وأهل البوادي، ولهذا (٤) -والله أعلم- كان السائل في الاستسقاء بدوياً، فلما سألوه، أجاب (٥)؛ رعايةً لهم، وإقامة لسنَّة هذه العبادة فيمن (٦)