فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]. ثُمَّ عادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦]: يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ: وَزادَ أَسْباطٌ، عَنْ مَنْصُورٍ: فَدَعا رَسُولُ الله ﷺ، فَسُقُوا الْغَيْثَ، فَأَطْبقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكا النّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ، قَالَ: "اللهُمَّ حَوالَيْنا وَلا عَلَيْنا"، فانْحَدَرَتِ السَّحابَةُ عَنْ رَأْسِهِ، فَسُقُوا النّاسُ حَوْلَهُمْ.
(وزاد (١) أسباط عن منصور: فدعا رسولُ الله ﷺ، فسقوا الغيثَ، فأطبقت عليهم سبعاً): هذا إنما كان في قصة المدينة، لا في قصة قريش، وأهلُ المدينة لم يدع عليهم النبي ﷺ (٢) بأن يُصابوا بقحط، و (٣) كيف وهم أصحابه وأنصارُه وأحبابه (٤)، وإنما دعا على قريش الذين أبطؤوا عن الإسلام، فأصيبوا بالقحط، فإدخالُ زيادة (٥) أسباط في هذا المحل خللٌ ظاهر، ويبينه قوله في هذه الزيادة: "اللهمَّ حَوالينا ولا علينا".
(فانحدرت السحابةُ عن رأسه): وهذه قضيةُ المدينة بعينها، وليس الوقتُ الذي أُصيب فيه (٦) أهلُ مكة أصيب فيه أهلُ المدينة، قاله الداودي وغيره.