قلت: يرد عليه قوله في هذا الحديث: "وقولك حقٌ"، مع أن قولَه: كلامُه القديم، فينظر وجهه.
(لك أسلمتُ): أي: انْقَدتُ لحكمِك وسلَّمْتُ.
(وبك آمنتُ): أي: صدَّقت بك وبما أنزلت.
(وعليك توكلت): تبرأَ إليه من الحول والقوة، وصرفَ أُموره (١) كلَّها إليه.
(وإليكَ أَنبت): أقبلْت.
(وبكَ خاصمْت): أي: بما آتيتني من البراهين احتججْت.
(وإليك حاكمْت): أي (٢): كل من أبى من (٣) قبول ما جئت به (٤) من طلب الإيمان وفعل الحق.
(أنت المقدِّمُ والمؤخِّرُ): قال المهلب: يعني: أنَّه قدَّم في البعث إلى الناس غيره ﵇؛ كقوله (٥): "نَحْنُ الآخِرُونَ السّابِقُونَ" (٦)، ثمَّ قدمه عليهم (٧) يوم القيامة بالشفاعة، وبما (٨) فضله به، فسبق بذلك الرسل ﵈.