الجزئية (١) القريبة (٢) المأخذ، وإما أن يريد ما (٣) أنزل من مقدمات الفتن.
وإنما التجأنا إلى هذا التأويل؛ لقوله ﵇: ["أَنا أَمَنَةٌ لأصحابي، فَإِذا ذَهَبْتُ (٤)، جاءَ أَصحابِي ما يُوعَدُونَ" (٥)، فزمانه ﵇] (٦) - جدير بأن يكون حُمي من الفتن، وأيضًا فقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣] وإتمامُ النعمة أمان من الفتنة (٧).
وأيضًا: فقولُ حذيفةَ لعمَر: "إنَّ بَينك وبَينها بابًا مغلَقاً" (٨) يعني: بينه وبين الفتنة التي تموج كموج البحر، وتلك إنما استُفتحت (٩) بقتل عمر ﵁، وأما الفتن الجزئية، فهي كقوله: "فتنةُ الرجلِ في أهلِه وماله تُكَفّرُها الصلاةُ والصيامُ والصدقَةُ" (١٠).
[(ماذا (١١) أنزل من الخزائن): يحتمل أن يكون المراد: خزائنَ