قال ابن المنير: لا أعلم نصًّا على ما قاله، غير أن العمل مستمرٌ على زيارة (١) الخليل ﵇ ونحوه من (٢) المشاهدِ المرجُوَّةِ بغير نكَيرٍ.
وما سمعت بمن (٣) ينذر بذلك، و (٤) لكنهم يتطوعون.
وانظر لو نذر زيارة الخليل، وقلنا: لا يجوز شدُّ المطيِّ بالنذر لغير الثلاثة، فكيف يصنع؟
إن قلنا: لا تُفعل أبدًا؛ لئلا يستند فعلُه إلى نذره، حَرَمناه (٥) فضلَ الزيارة، وإن قلنا: يفعل، ركب النهي، فالطريقُ: أن يفعلَ ناويًا الزيارة، لا وفاء (٦) النذر.
وانظر في الذي (٧) يسوق بدنةً إلى مكة بغير نذر، هل يخرج، ويدخل (٨) في قول مالكِ: سوقُ البُدنِ إلى غيرِ مكةَ من الضلال، فأطلقَ النذرَ وغيره، هذا هو الظاهر.