أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول: "مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي، أَدخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ"، فقالت (١) عائشة: وواحِدَة يا رسولَ الله؟ فقال: "ووَاحِدَة يا مُوَفَّقَةُ"، ثم قال رسولُ الله ﷺ: "فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ أُمَّتِي فَرَطٌ، فَأنَا فَرَطُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَط، لَمْ (٢) يُصَابُوا بمِثْلِي" (٣).
* * *
باب: مَنْ يُقَدَّمُ فِي اللّحدِ
وَسُمِّيَ اللَّحدَ؛ لأَنَّهُ فِي نَاحِيَةٍ، وَكلُّ جَائِرٍ مُلْحِدٌ، ﴿مُلْتَحَدًا﴾ [الكهف: ٢٧]. مَعْدِلاً، وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيماً، كَانَ ضَرِيحاً.
(سُمي اللحدَ؛ لأنه في ناحية، [وكلُّ جائرٍ ملحدٌ]، ﴿مُلْتَحَدًا﴾ [الكهف: ٢٧]: مَعدِلاً، ولو كان مستقيماً، كان ضريحاً): و (٤) قال القاضي: اللحدُ: هو الحفرُ للميت في جانب القبر، والضريحُ: الحفر الذي في وسطه، يقال: لَحَدَ، وَألحَدَ، وأصلُه: الميلُ لأحد الجانبين، ومنه الملحِد: المائل (٥).
٧٨٧ - (١٣٤٨) - وَأَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَابرِ بنِ عبدالله ﵄: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِقَتْلَى أُحُدٍ: "أَيُّ هؤُلَاءِ أَكثَرُ أَخْذاً لِلْقرآنِ؟ "، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى رَجُلٍ، قَدَّمَهُ فِي اللّحدِ قَبْلَ