باب: ثناءَ الناسِ على الميِّتِ
٨٠١ - (١٣٦٨) - حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا داوُدُ بْنُ أَبي الْفُرَاتِ، عَنْ عبد الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ، قَالَ: قَدِمتُ الْمَدِينَةَ، وَقَد وَقَعَ بها مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب ﵁، فَمَرَّتْ بهِمْ جَنَازةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبها خَيْراً، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَجَبَتْ، ثمَّ مُرَّ بأُخْرَى، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبها خَيْراً، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبها شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ. فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "أيُّمَا مُسْلِمِ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَة بخَيْرٍ، أَدخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ". فَقُلْنَا: وَثَلَاتةٌ، قَالَ: "وَثَلَاثَة". فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ، قَالَ: "وَاثْنَانِ". ثمَّ لَمْ نسأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ.
(فأُثني على صاحبها خيراً): (أُثني) مبني للمفعول، و (على صاحبها) نائبٌ عن الفاعل.
قال النووي: ونُصب خيراً (١) على إسقاط الجار؛ أي: فأُثني بخير (٢).
قلت: أَولى منه أن يكون "خيراً" مفعولاً لمحذوف؛ أي: فقال المُثْنون خيراً.
واعلم أن البخاري ذكر "وجبت" مرةً واحدة من حديث شعبة عن عبد العزيز (٣)، ورواه مسلم من جهة ابن عُلَيَّة عن عبد العزيز ثلاثَ مرات (٤).