من الطَّول -بفتح الطاء- لا من الطُّول -بضمها-؛ أي: أجودكن يداً، ونسب الجود إلى اليد؛ لأن الإعطاء كثيراً ما يكون بها؛ لكان وجهاً.
ومن العجب أن الشيخ بهاء الدين السبكي ﵀ قال في "شرح التلخيص": ومن إطلاق اليد بمعنى النعمة إخبارُ النبي ﷺ أن أسرع أزواجه لحوقاً به أطولُهن يداً، فأخذوا (١) قصبة يذرعونها (٢)، وفي البخاري: "وكانت سودة أطولهن يداً".
وفي مسلم: "وكانت (٣) أطولَنا يداً زينبُ" (٤)، وجمع بينهما على أنهما مجلسان، فالمجلس الذي حضرته زينبُ غيرُ المجلس الذي حضرته سودةُ، [وكانت سودة على الإطلاق أسرعَهن لحوقاً. هكذا رأيته بهذا النص في نسختي من "شرح التلخيص" هذا، ولعل سودة]، (٥) من قوله: "وكانت (٦) سودةُ على الإطلاق أسرعَهن لحوقاً" سبقُ قلم منه، أو من الناسخ، وإلا لزم مخالفة (٧) الإجماع.