على البناء للمفعول، وبكسرها على البناء للفاعل، وهو منصوب بإضمار أن؛ لأنه وقع جواباً (١) للنهي مقروناً بالفاء.
(لا تُحصي؛ فيُخصِيَ الله عليك): الإحصاء: هو العَدُّ، والعرف فى القليل أنه يُعَدُّ، [وفي الكثير أنه لا يعَدُّ] (٢)، فصار الإحصاء كنايةَ عن التقليل؛ لملازمته إياه في العادة، فكأنه قيل: لا (٣) تعطي قليلاً، فتعامَلي بنظيره، ففيه حَثٌّ على الإكثار من الإحسان (٤).
باب: الصَّدقةِ فيما استطاعَ
٨٤٥ - (١٤٣٤) - حدثنا أبُو عاصِمِ، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ. وحدّثني مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيم، عن حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَني ابْنُ أَبي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَسْمَاءَ بنْتِ أَبي بَكْرٍ ﵄: أَئهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبيِّ ﷺ، فَقَالَ: "لَا تُوعي؛ فَيُوعيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، ارضَخِي مَا اسْتَطَعتِ".
(ارضخي): فعل أمر من رَضَخَ: إذا أعطى عطاء (٥) ليس بالكثير.