(عن أم عطية، قالت: بُعِث): بضم الموحدة وكسر العين، على البناء للمفعول.
(إلى نُسَيبة الأنصارية): بضم النون وفتح السين المهملة على التصغير، وبفتح النون وكسر السين، ونسيبة هذه هي أم عطية نفسُها، وكان مقتضى الظاهر أن تقول: بعث إليَّ، بضمير المتكلم، لكنها أقامت (١) الظاهر مقام المضمر.
قال ابن الملقن: وتوهم ابن التين (٢): أنها غيرها (٣).
قال الزركشي: وفي رواية: "بعثتُ إلى نسيبة"، وهي تقتضي أن نسيبةَ غيرُ أم عطية، وهي هي، وسيأتي على الصواب بَعْدُ في باب: إذا تحولت الصدقة.
وقد قال ابن السكن عقيب (٤) هذا: قال البخاري: نسيبة هي أم عطية (٥).
(فقد بلغت مَحِلَّها): -بكسر الحاء-؛ أي: وصلت إلى الموضع الذي تحلُّ فيه بصيرورتها (٦) ملكاً للمتصدَّق بها عليها (٧)، فصحَّت منها هديتُها، وإنما قال ذلك؛ لأنه كان يحرم (٨) عليه أكلُ الصدقة.