الجوائز مطلقاً، حتى من الظلَمة والعَشَّارين، وهذا لا وجه له ألبتة: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ [المائدة: ١٠٠]، ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾ [يوسف: ١٨].
باب: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّراً
(باب: مَنْ سألَ تَكَثُّراً): قال الزركشي: نصب على المصدر؛ أي: سؤالَ تَكَثُّر؛ أي: يستكثرُ المالَ بسؤاله، لا يريد به سدَّ الخلة (١).
قلت: ويجوز أن يكون منصوباً على الحال، إما بأن يُجعل المصدرُ نفسُه حالاً على جهة المبالغة؛ نحو: زيد عدل، أو بأن يقدَّرَ مضاف (٢)؛ أي: ذا تكثر، ويجوز أن يكون منصوباً على المصدر التأكيدي لا النوعي؛ أي: يتكثر تكثيراً (٣)، والجملة الفعلية حال أيضاً.
٨٦٩ - (١٤٧٤) - حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عبيد الله ابْنِ أَبي جَعفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمزَةَ بْنَ عبد الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عبد الله بْنَ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحم".
(حمزة): بحاء مهملة وزاي.