(المعدن ركاز (١)): وساق حجته (٢) إلى أن قال:
(ثم ناقض، وقال: لا بأس أن يكتمه، ولا يؤدي الخمس): ووجه المناقضة التي أوردها: أن أبا حنيفة ﵁ (٣) - غلَّظَ في المعدِن، وشدَّد، وكَثَّرَ القدَر المأخوذَ منه، وهو الخمس، ثم خَفَّفَه بالكلية، وأجازَ كتمانه، وأن لا يؤدِّي فيه شيئاً (٤).
٨٨٥ - (١٤٩٩) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" (٥).
(العجماء): البهيمة، سُميت به؛ لأنها لا تتكلم، وكلُّ من لا يقدر على الكلام فهو أعجمُ.
(جُبار): أي: هَدْرٌ (٦)، يريد: أن الدابة إذا أفلتت، فأصابت إنساناً في