جعلنا الألفاظ المتناوِلَة للذوات أصلًا للألفاظ المتناولة للمعاني، والهلالُ ذاتٌ، فهو الأصلُ، والإهلال معنى يتعلق به، فهو الفرع.
* * *
باب: التَّلبيةِ
٩١٢ - (١٥٤٩) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ".
(لبيك إنَّ الحمدَ والنعمة لك): روي بكسر "إن" وفتحها (١)، والكسر أجود؛ لأنه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غيرَ معللة، فإنَّ الحمدَ والنعمة لله على كل حال، والفتح يدل على التعليل؛ كأنه يقول: أجبتُك لهذا السبب، والأولُ أعمُّ.
وقوله: "والنعمةَ": الأشهر (٢) فيه الفتح، ويجوز الرفع (٣) على الابتداء، وخبرُ إن محذوف (٤).
* * *