هُمْ أَسْنَانِي قَدْ جَعَلْنا (١) أُزْرَنَا عَلَى أَعْنَاقِنَا لِحِجَارَةٍ نَنْقُلُهَا، إِذْ لَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ قَالَ (٢): اشْدُدْ عَلَيْكَ إِزَارَكَ" (٣).
وعند السهيلي (٤) في (٥) خبر آخر: "لَمَّا سَقَطَ (٦)، ضَمَّهُ العَبَّاسُ إِلى نفسِه، وسألَه عن شأنه، فأخبره أَنَّه نُودِيَ من السماء: أَنِ (٧) اشْدُدْ عليكَ إزازكَ يا مُحَمَّدُ"، قال: وإنَّه (٨) لأولُ ما نودي (٩).
ذكر ذلك مغلطاي في "شرح البخارى"، وفيه دلالة واضحة على أن استتاره لم يكن مستندًا إلى شرع متقدم، فتأمله.
* * *
٩٣٣ - (١٥٨٣) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ ﵃ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: "ألمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْراهِيم؟ ".