وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الإبِلِ. قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الآنَ. فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ، فَقَالَ: هَاهُنَا. قَالَ جَرِيرٌ: فَحَزَرْتُ مِنَ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا.
(يزيد بن رومان): يزيدُ: من الزيادة، ورُومان بضم الراء وفتح النون (١)، لا ينصرف.
(لولا أن قومك حديثُ عهدٍ): قال الزركشي: كذا (٢) روي بالإضافة مع حذف الواو.
قال (٣) المطرزي: وهو لحن، والصواب: "حديثو (٤) عهد" [بواو الجمع مع الإضافة (٥).
قلت: لا لحن ولا خطأ، والروايةُ صواب، ويوجَّه] (٦) بنحو ما قالوه في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: ٤١] حيث قالوا: إن التقدير: ولا تكونوا (٧) أولَ فريقٍ كافر، أو فوجِ كافر، يعنون: أن مثل هذا