(كأني به أسودَ أَفْحَجَ): - بنصب كلٍّ من الموضعين على الحال -، والفَحَج: - بفاء فجيم - تباعُدُ ما بين الساقين، رجلٌ أَفْحَجُ، وامرأة فَحْجاءُ (١).
(يقلعها حجراً حجراً): أي: يقلع الكعبة.
فإن قلت: ما إعرابُ الألفاظ الواقعة في هذا التركيب، وهو قوله: "كأني به. . . " إلى آخره؟
قلت: هو نظير قولهم: كأنك بالدنيا لم تكن (٢)، وكأنك بالآخرة لم تزل (٣)، وكأنك بالليل قد أقبل (٤)، وفيه أعاريب مختلفة.
قال بعض المحققين فيه (٥): الأولى أن نقول: "كأَنَّ" على معنى التشبيه، ولا يحكم بزيادة شيء، ونقول التقدير: كأنك تبصر بالدنيا (٦) وتشاهدها؛ من قوله تعالى: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: ١١]، والجملة بعد المجرور بالباء حال؛ أي: كأنك تبصر الدنيا وتشاهدها (٧) غيرَ كائنة.
ألا ترى إلى قولهم: كأني بالليل وقد أقبل، وكأني بزيد وهو مالك، والواو لا تدخل على الجمل إذا كانت أخباراً لهذه الحروف.