(وكان معاوية يستلم الأركان): أي: الأربعة، ولا يخص اليمانيين بالاستلام.
(فقال له ابن عباس: إنه لا يُستلم (١) هذان الركنان): أي: اللذان يليان الحِجْر؛ لأنهما لم يتما على قواعد إبراهيم ﵊، و"يُستلم": مبني للمفعول، و"هذان" نائب عن الفاعل، و"الركنان" صفة له.
وروي (٢) ببناء الفعل للفاعل (٣)، و"هذين الركنين" بالنصب، والضمير من قوله: "أنه" عائد على النبي ﷺ، وكذا فاعل "لا يستلم" عائد عليه (٤) ﵊، وأما ضمير "أنه" على الأول، فضمير الشأن.
(فقال: ليس شيء من البيت مهجوراً): والبخاري ﵀ رجَّحَ اختصاص اليمانيين بالاستلام، فلهذا ترجم على اختصاصهما، وساق القولين المتعارضين عن الصحابة في التعميم والاختصاص، فنبه بالترجمة على أن [الاختصاص مرجَّح؛ لأن مستنده السنَّةُ، ومستند التعميم الرأيُ، وقياسُ بعضها على] (٥) بعض في التعظيم، وهو معنى قول معاوية ﵁: ليس شيء من البيت مهجوراً، وهذا يقال بموجبه: وليس ترك الاستلام