-بكسر الجيم وفتحها في الماضي، وفتحها فقط في المضارع منهما-.
(فجاءه الملك): أي: جبريل ﵇.
وروى ابن سعد بإسناده: أن نزولَ الملك عليه بحراءٍ يومَ الاثنين لسبعَ عشرةَ خلتْ (١) من رمضان، ورسولُ الله ﷺ يومئذ (٢) ابن أربعين سنة (٣).
(ما أنا بقارئ): الظاهر أن "ما" نافية، والباء زائدة في الخبر؛ أي: إني أُمِّيٌّ، فلا أقرأ الكتب، هذا هو الصحيح، ويؤيده أنه قد جاء في رواية: "ما أُحْسِنُ أَنْ أَقْرَأَ".
وقيل: استفهامية؛ بدليل رواية ابن إسحاق: "ما أقرأ؟ " (٤).
ورُدَّ بأن الباء مانعةٌ من الاستفهامية، ورواية ابن إسحاق ليست نصًّا في الاستفهام، ولا تدفع النفي.
قلت: بل فيها ما يرجِّح الاستفهام، وذلك أنه قال بعدَ غَطِّ الملَكِ له في المرة الثالثة: [ثُمَّ أرسلَني فقال: اقرأ، قالَ: قلتُ: "ماذا أقرأ؟ " (٥)، فهذا نص في الاستفهام يترجح به كونُ "ما" في قوله] (٦): "ما أقرأ؟ " استفهامية، وزيادة الباء في الخبر الموجب قال بها الأخفش، ومن تابعه، لكنه سماعي.