بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقاً بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوْ يُهْدِيَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّام.
(أن النبي ﷺ رآه، وأنه يسقط على وجهه): كذا لأكثرهم (١)، وضمير النصب من قوله: "رآه" عائد على كعب بن عجرة، ومن "أنه" يعود على القمل، وكذا ضمير الرفع المستتر في قوله: "يسقط"، يعود أيضاً على القمل، و (٢) الضمير من "وجهه" عائد على كعب.
ولابن السكن: رأى دوابه (٣) تسقط (٤).
* * *
باب: قول الله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧]
١٠٣٩ - (١٨١٩) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
(سمعت أبا حازم (٥): -بحاء مهملة وزاي-، وكذا قوله بعدُ: "عن أبي حازم".