وهو من مجاز المقابلة (١).
* * *
١٠٤٧ - (١٨٣١) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْوَزَغ: "فُوَيْسِقٌ". وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.
(قال: للوزغ: فُوَيْسِق): تصغير فاسق.
قال الزركشي: وهو تصغيرُ تَحقير، ويقتضي (٢) زيادةَ الذَّمِّ (٣).
وقال الخطابي: أصلُ الفسقِ: الخروجُ عن الشيء، ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠]؛ أي: خرج (٤).
قال ابن قتيبة: لا أرى الغرابَ سُمي (٥) فاسقاً إلا بخروجه عن أمرِ نوحٍ حين أرسله، ووقوعِه على الجِيفَة (٦).
وحكي عن الفراء: أنه قال: ما أحسبُ الفأرةَ سُميت فويسقةً إلا لخروجها من جُحْرِ على الناس.
ولم يُعجب (٧) الخطابيَّ واحدٌ من القولين، قال: وإنما أراد بالفسق (٨):